الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4655 حدثنا محمد بن عبيد أن محمد بن ثور حدثهم عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فذكر الحديث قال فأتاه يعني عروة بن مسعود فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر فضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحيته فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( فكلما كلمه أخذ بلحيته ) أي بلحية النبي صلى الله عليه وسلم ( قائم على رأس [ ص: 317 ] النبي صلى الله عليه وسلم ) : فيه جواز القيام على رأس الأمير بالسيف بقصد الحراسة ونحوها من ترهيب العدو ، ولا يعارضه النهي عن القيام على رأس الجالس لأن محله ما إذا كان على وجه العظمة والكبر ( بنعل السيف ) : هو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها ( أخر ) : فعل أمر من التأخير وكانت عادة العرب أن يتناول الرجل لحية من يكلمه ولا سيما عند الملاطفة ، وفي الغالب إنما يصنع ذلك النظير بالنظير ، لكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضي لعروة عن ذلك استمالة له وتأليفا ، والمغيرة يمنعه إجلالا للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما قاله الحافظ .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري مطولا .




                                                                      الخدمات العلمية