الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما تقرر هذا من عالم الأشباح والخلق، ثم عالم الأرواح والأمر، فدل ذلك على شمول القدرة، وكان شامل القدرة لا بد وأن يكون [ ص: 243 ] محيط العلم، كانت نتيجته لا محالة: ذلك أي الإله العالي المقدار، الواضح المنار عالم الغيب الذي تقدمت مفاتيحه آخر التي قبلها من الأرواح والأمر والخلق.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما قدم علم الغيب لكونه أعلى وكان العالم به قد لا يعلم المشهود لكونه لا يبصر قال: والشهادة من ذلك كله التي منها تنزيل القرآن عليك ووصوله إليك العزيز الذي يعجز كل شيء ولا يعجزه شيء. ولما كان ربما قدح متعنت في عزته بإهمال العصاة قال: الرحيم [أي] الذي خص أهل التكليف من عباده بالرحمة في إنزال الكتب على ألسنة الرسل، وأبان لهم ما ترضاه الإلهية، بعد أن عم جميع الخلائق بصفة الرحمانية بعد الإيجاد من الإعدام بالبر والإنعام.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية