الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 279 ] فصل : ولا يملك المحرم الصيد ابتداء بالبيع ، ولا بالهبة ، ونحوهما من الأسباب ، فإن الصعب بن جثامة { أهدى إلى رسول الله عليه السلام حمارا وحشيا ، فرده عليه ، وقال : إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم } . فإن أخذه بأحد هذه الأسباب ، ثم تلف ، فعليه جزاؤه .

                                                                                                                                            وإن كان مبيعا ، فعليه القيمة أو رده إلى مالكه . فإن أرسله ، فعليه ضمانه ، كما لو أتلفه ، وليس عليه جزاء ، وعليه رد المبيع أيضا . ويحتمل أن يلزمه إرساله ، كما لو كان مملوكا له ; لأنه لا يجوز له إثبات يده المشاهدة على الصيد .

                                                                                                                                            وهذا قول الشافعي ، وأصحاب الرأي . ولا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال مختار ولا عيب في ثمنه ، ولا غيرهما ; لأنه ابتداء ملك على الصيد ، وهو ممنوع منه .

                                                                                                                                            وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار ، فله ذلك ; لأن سبب الرد متحقق ، ثم لا يدخل في ملك المحرم ، ويلزمه إرساله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية