الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وكان عند ربه مرضيا [55]

                                                                                                                                                                                                                                        مشتق من الرضوان، والأصل مرضو عند سيبويه أبدل من الواو ياء؛ لأنها أخف، وكذا مسنية وإنما أبدل من الواو ياء لأن قبلها ضمة والساكن ليس بحاجز حصين، وقال الكسائي والفراء: من قال: مرضي بناه على رضيت. قالا: وأهل الحجاز يقولون: مرضو، وفيه قول ثالث حكاه الكسائي والفراء قالا: من العرب من يقول: رضوان ورضيان فرضوان على مرضو ورضيان على مرضي، ولا يجيز [ ص: 21 ] البصريون أن يقال إلا رضوان وربوان. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيكتبون ربيان، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله جل وعز: { وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس } .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية