الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          3307 \ 254 - نا أبو عبد الله محمد بن مخلد ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، نا علي بن المديني ، نا هشام بن يوسف ، أخبرني القاسم بن فياض بن عبد الرحمن بن جندة ، حدثني خلاد بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ؛ أنه سمع ابن عباس يقول : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة ، إذ أتاه رجل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، فتخطى الناس حتى اقترب إليه ، فقال : يا رسول الله ، أقم علي الحد ، قال : فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اجلس ، فانتهره فجلس ، ثم قام الثانية ، فقال : يا رسول الله ، أقم علي الحد ، فقال : اجلس ، فجلس ، ثم قام الثالثة فقال : يا رسول الله ، أقم علي الحد ، قال : وما حدك ؟ قال : أتيت امرأة حراما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجال من أصحابه ، فيهم علي ، وعباس ، وزيد بن حارثة ، وعثمان بن عفان : انطلقوا به فاجلدوه ، ولم يكن الليثي تزوج ، فقيل : يا رسول الله ، ألا تجلد التي خبث بها ؟ ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ائتوني به مجلودا ، فلما أتي به قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : من صاحبتك ؟ قال : فلانة - لامرأة من بني بكر - فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها فدعاها ، فسألها عن ذلك ، فقالت : كذب والله ما أعرفه ، وإني مما قال لبريئة ، الله على ما أقول من الشاهدين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من شهداؤك على أنك خبثت ؛ بها فإنها تنكر أن تكون خابثتها ، فإن كان لك شهداء [ ص: 89 ] جلدتها ، وإلا جلدتك حد الفرية ، فقال : يا رسول الله ما لي شهود . فأمر به ، فجلد حد الفرية ثمانين جلدة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية