الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2251 حدثنا مسدد ووهب بن بيان وأحمد بن عمرو بن السرح وعمرو بن عثمان قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد قال مسدد قال شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تلاعنا وتم حديث مسدد وقال الآخرون إنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين فقال الرجل كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها لم يقل بعضهم عليها قال أبو داود لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين حدثنا سليمان بن داود العتكي حدثنا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد في هذا الحديث وكانت حاملا فأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله عز وجل لها

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( قال مسدد ) : أي في روايته ( قال ) : أي سهل ( وتم حديث مسدد ) : أي إلى قوله حين تلاعنا ( وقال الآخرون ) : أي وهب بن بيان وأحمد بن عمرو وعمرو بن عثمان ( لم يقل عليها ) : أي لفظة عليها ( لم يتابع ابن عيينة ) : بالنصب مفعول لم يتابع ، والمراد أن سفيان بن عيينة قد تفرد في حديث سهل بلفظة فرق بين المتلاعنين ولم يتابعه عليها أحد .

                                                                      قال المنذري : قال البيهقي ويعني بذلك في حديث الزهري عن سهل بن سعد لا ما رويناه عن الزبيدي عن الزهري ، يريد أن ابن عيينة لم ينفرد وقد تابعه عليها الزبيدي .

                                                                      وذكر البيهقي بعد هذا حديث ابن عمر فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني عجلان ، [ ص: 273 ] والمراد من هذا أن الفرقة لم يقع بالطلاق ومعنى التفريق تبيينه - صلى الله عليه وسلم - الحكم لإيقاع الفراق بدليل قوله قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك . ( وكانت ) : أي المرأة ( حاملا ) : حين وقع اللعان بينهما ( فأنكر حملها ) : أي أنكر الرجل الملاعن حمل المرأة منه .

                                                                      وفيه دليل على جواز الملاعنة بالحمل وإليه ذهب ابن أبي ليلى ومالك وأبو عبيد فإنهم قالوا من نفى حمل امرأته لاعن بينهما القاضي وألحق الولد بأمه . وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد وأحمد في رواية لا يلاعن بالحمل ، وأجابوا بأن اللعان كان بالقذف لا بالحمل قاله العيني ( فكان ابنها يدعى إليها ) : لا إلى زوجها الملاعن ، إذ اللعان ينتفي به النسب عنه إن نفاه في لعانه ، وإذا انتفى منه ألحق بها لأنه متحقق منها ( أن يرثها ) : أي يرث الولد الذي نفاه الرجل الملاعن من المرأة الملاعنة ( وترث منه ) : أي ترث المرأة من الولد .

                                                                      والحديث سكت عنه المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية