الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الركن الخامس : الصيغة .

                                                                                                                الصيغة قال صاحب المقدمات : لا تنعقد عند ابن القاسم إلا بلفظ المساقاة ; لأنها أصل مستقل بنفسها ، كما لا تنعقد الإجارة بلفظ المساقاة ، فلو قال : استأجرتك على عمل حائطي بنصف من الثمرة ، وعن مالك جواز الإجارة بلفظ المساقاة ، وقول ابن القاسم أصح لاختلاف البابين ، وفي الجواهر تنعقد بقوله ساقيتك على ما في النخل بالنصف أو غيره أو ساقيتك فيقول قبلت أو ما يقوم مقامه من القول أو الفعل ; لأن مطلوب الشرع ما يدل على الرضى واختلف [ ص: 105 ] في لفظ الإجارة : فأبطله ابن القاسم لمباينة البابين بالمسامحة في الغرر ونفيه ، وجوزه سحنون ; لأن كليهما عقد على منافع ولا يشترط تفصيل الأعمال بل يحمل على العادة ، قال ابن يونس : عن مالك جواز مساقاة نخل بثمر من نخل أخرى مزهية فجعله إجارة ولم يلتفت إلى لفظ المساقاة ، وابن القاسم يمنع ; لأن الجائحة في المساقاة تذهب عمله باطلا ، وفي الإجارة له أجرة مثله فهما بابان متباينان .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية