الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            13959 وعن عبد الله بن مسعود قال : استبقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فانطلقنا حتى أتينا مكان كذا وكذا فخط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطة فقال : " كن بين ظهري هذه لا تخرج منها ، فإنك إن خرجت منها هلكت " ، قال : فكنت فيها ، قال : فمضى [ ص: 261 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدق أو أبعد شيئا - أو كما قال - ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزط - قال [ عفان ]أو كما قال عفان إن شاء الله - ليس عليهم ثياب ولا أرى سوآتهم طوالا قليل لحمهم ، قال : فأتوا فجعلوا يركبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليهم ، قال : وجعلوا يأتون فيخيلون [ أو يميلون ] حولي ويعترضون [ لي ] ، قال عبد الله : فأرعبت منهم رعبا شديدا ، قال : فجلست أو كما قال - فلما انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون - أو كما قال - ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ثقيلا وجعا أو يكاد أن يكون وجعا مما ركبوه ، قال : " إني أجدني ثقيلا " - أو كما قال - [ فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في حجري ، أو كما قال ] قال : ثم إن هنينا أتوا عليهم ثياب بيض طوال - أو كما قال - وقد أغفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله : فأرعبت أشد مما أرعبت في المرة الأولى - قال عارم في حديثه : فقال بعضهم لبعض : هلم فلنضرب له مثلا - أو كما قالوا - قال بعضهم لبعض : اضربوا لهم مثلا ونئول نحن أو نضرب نحن وتأولون أنتم ، فقال بعضهم لبعض : مثله كمثل سيد بنى بنيانا حصينا ثم أرسل إلى الناس بطعام - أو كما قال - فمن لم يأت طعامه - أو قال - لم يتبعه ، عذب عذابا شديدا - أو كما قال الآخرون - أما السيد فهو رب العالمين ، وأما البنيان فهو الإسلام ، والطعام الجنة ، وهو الداعي ، فمن اتبعه كان في الجنة . قال عارم في حديثه : - أو كما قالوا - ومن لم يتبعه عذب - أو كما قال - ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما رأيت يا ابن أم عبد ؟ " ، قال عبد الله : رأيت كذا وكذا ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم : " ما خفي علي شيء مما قالوا " ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " هم نفر من الملائكة - أو قال - هم من الملائكة أو كما شاء الله " ، قلت : رواه الترمذي باختصار . رواه أحمد ورجاله ورجال الصحيح ، غير عمرو البكالي ، وذكره العجلي في ثقات التابعين وابن حبان وغيره في الصحابة .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية