الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة ؟ فيه روايتان ( م 7 ) ولم يستحبه شيخنا [ ص: 554 ] كقراءة غير ابن كثير ، وقيل ويهلل ، ولا يكرر سورة الصمد وعنه لا يجوز ، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا من البقرة نص عليه ، قال الآمدي : يعني قبل الدعاء ، وقيل يستحب ، وكره أصحابنا قراءة الإدارة .

                                                                                                          وقال حرب : حسنة ، وحكاه شيخنا عن أكثر العلماء ، وأن للمالكية وجهين كالقراءة مجتمعين بصوت واحد ، وجعلها أيضا شيخنا كقراءة الإدارة وذكر الوجهين في كرهها ، قال : وكرهها ( م )

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 7 ) قوله : وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة فيه روايتان انتهى ، إحداهما يكبر آخر كل سورة من الضحى وهو الصحيح ، قال في المغني والشرح ، واستحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم ، جزم به ابن رزين في شرحه ، وابن حمدان في رعايته الكبرى ، [ ص: 554 ] وقدمه ابن تميم والمصنف في آدابه ، والرواية الثانية يكبر من أول { ألم نشرح } اختاره المجد ( قلت ) قد صح هذا وهذا عمن رأى التكبير ، فالكل حسن ، وتحرير النقل عن القراء أنه وقع بينهم اختلاف ، فرواه الجمهور من أول ألم نشرح أو من آخر الضحى على خلاف : مبناه هل التكبير لأول السورة ، أو لآخرها ؟ على قولين كبيرين عندهم ، تظهر فائدتها ، عند فراغه من قراءة { قل أعوذ برب الناس } فمن قال من آخر الضحى كبر عند فراغها ، ومن قال من أول الضحى أو أول ألم نشرح لم يكبر ، وروى الآخرون أن التكبير من أول الضحى وهو الذي جزم به في مجمع البحرين ، لكن جمهور القراء على الأول ، ذكر ذلك العلامة ابن الجوزي في كتاب التقريب مختصر النشر ، وذكر أسماء كل من أخذ بكل قول من ذلك .

                                                                                                          تنبيه : ظاهر كلام المصنف أن الخلاف الذي ذكره : هل هو من آخر الضحى أو آخر ألم نشرح لقوله من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة ولم نعلم أحدا من القراء قال بأن التكبير من آخر ألم نشرح وإنما الخلاف كما وصفنا أولا فيقدر في كلام المصنف فيقال من آخر الضحى أو أول الضحى أو أول ألم نشرح ، ليوافق أقوال العلماء ، والله أعلم ، وقوله آخر كل سورة إنما يتأتى على القول بأنه من آخر الضحى ، أما على القول بأنه من أول الضحى ، أو من أول ألم نشرح ، فلا يتأتى ، فكلام المصنف هنا غير محرر فيما يظهر ، فعلى هذا يكون ما اختاره المجد موافقا لأكثر أهل الأداء ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية