الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
706 - ( 8 ) - حديث عائشة : . { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خسفت الشمس صلى ، فوصفت صلاته ثم قالت : فلما انجلت انصرف ، وخطب الناس وذكر الله وأثنى عليه }.

( فائدة ) :

قال صاحب الهداية من الحنفية : ليس في الكسوف خطبة ; لأنه لم ينقل ، فيتعجب منه ، مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا ، وفي حديث أسماء بنت أبي بكر في الصحيحين ، وأخرج أحمد من حديث سمرة بن جندب وهو في النسائي ، وابن حبان ، فقام فصعد المنبر فخطب فحمد الله وأثنى عليه ، الحديث . [ ص: 186 ]

( * * * ) حديث ابن عباس : أنه حكى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في خسوف الشمس ، فقال : قرأ نحوا من سورة البقرة تقدم عن الشافعي .

707 - ( 9 ) - حديث ابن عباس : { كنت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفا }. أحمد ، وأبو يعلى ، والبيهقي من حديث عكرمة عنه ، وزاد في آخره : حرفا من القرآن ، وفي السند ابن لهيعة ، وللطبراني من طريق موسى بن عبد العزيز ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ولفظه : { صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة }.

وفي الباب عن سمرة رواه أحمد وأصحاب السنن بلفظ : { صلى بنا في كسوف لا نسمع له صوتا }. وصححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، وأعله ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة ، وقد قال ابن المديني : إنه مجهول ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس ، وجمع بينه وبين حديث عائشة الآتي بأن سمرة كان في أخريات الناس ، فلهذا لم يسمع صوته ، لكن قول ابن عباس : كنت إلى جنبه يدفع ذلك ، وإن صح التعداد زال الإشكال .

التالي السابق


الخدمات العلمية