الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وكان له صلى الله عليه وسلم سهم من الغنيمة يدعى الصفي ، إن شاء عبدا ، وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس .

[ ص: 93 ] قالت : عائشة : ( وكانت صفية من الصفي ) رواه أبو داود . ولهذا جاء في كتابه إلى بني زهير بن أقيش ( إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله ) .

وكان سيفه ذو الفقار من الصفي .

وكان يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين ، كما ( أسهم لعثمان سهمه من بدر ، ولم يحضرها لمكان تمريضه لامرأته رقية ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله ) فضرب له سهمه وأجره .

وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون ، وهو يراهم ولا ينهاهم ، ( وأخبره رجل أنه ربح ربحا لم يربح أحد مثله ، فقال : " ما هو " ؟ قال : ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية ، فقال : أنا أنبئك بخير رجل ربح قال : ما هو يا رسول الله ؟ قال : ركعتين بعد الصلاة ) .

وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو على نوعين

أحدهما : أن يخرج الرجل ويستأجر من يخدمه في سفره .

والثاني : أن يستأجر من ماله من يخرج في [ ص: 94 ] الجهاد ، ويسمون ذلك الجعائل ، وفيها قال : النبي صلى الله عليه وسلم : ( للغازي أجره ، وللجاعل أجره وأجر الغازي ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية