الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        1402 حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        ثانيها حديث أبي هريرة ، والزبير بن العوام بمعناه ، وفي رواية الزبير زيادة : " فيبيعها فيكف الله بها وجهه " . وذلك مراد في حديث أبي هريرة وحذف لدلالة السياق عليه . وفي رواية أبي هريرة : " يأتي رجلا " . وفي حديث الزبير " يسأل الناس " . والمعنى واحد . وزاد في أول حديث [ ص: 394 ] أبي هريرة قوله : " والذي نفسي بيده " ففيه القسم على الشيء المقطوع بصدقه لتأكيده في نفس السامع ، وفيه الحض على التعفف عن المسألة والتنزه عنها ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق وارتكب المشقة في ذلك ، ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها ، وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال ومن ذل الرد إذا لم يعط ولما يدخل على المسئول من الضيق في ماله إن أعطى كل سائل ، وأما قوله : " خير له " ) فليست بمعنى أفعل التفضيل ، إذ لا خير في السؤال مع القدرة على الاكتساب ، والأصح عند الشافعية أن سؤال من هذا حاله حرام ، ويحتمل أن يكون المراد بالخير فيه بحسب اعتقاد السائل وتسميته الذي يعطاه خيرا ، وهو في الحقيقة شر ، والله أعلم .

                                                                                                                                                                                                        ثالثها : حديث حكيم بن حزام :



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية