قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون [ ص: 240 ] قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء معنى الآية التشبيه والتمثيل ، أي
nindex.php?page=treesubj&link=29497_30200صفة الحياة الدنيا في فنائها وزوالها وقلة خطرها والملاذ بها كماء ; أي مثل ماء ، فالكاف في موضع رفع . وسيأتي لهذا التشبيه مزيد بيان في " الكهف " إن شاء الله تعالى .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24أنزلناه من السماء نعت ل ( ماء ) فاختلط روي عن
نافع أنه وقف على فاختلط أي فاختلط الماء بالأرض ، ثم ابتدأ
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24به نبات الأرض أي بالماء نبات الأرض ; فأخرجت ألوانا من النبات ، فنبات على هذا ابتداء ، وعلى مذهب من لم يقف على فاختلط مرفوع باختلط ; أي اختلط النبات بالمطر ، أي شرب منه فتندى وحسن واخضر . والاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض .
قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24مما يأكل الناس من الحبوب والثمار والبقول ، والأنعام من الكلإ والتبن والشعير .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24حتى إذا أخذت الأرض زخرفها أي حسنها وزينتها . والزخرف كمال حسن الشيء ; ومنه قيل للذهب : زخرف .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24وازينت أي بالحبوب والثمار والأزهار ; والأصل تزينت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل ; لأن الحرف المدغم مقام حرفين الأول منهما ساكن والساكن لا يمكن الابتداء به . وقرأ
ابن مسعود nindex.php?page=showalam&ids=34وأبي بن كعب " وتزينت " على الأصل . وقرأ
الحسن nindex.php?page=showalam&ids=13723والأعرج nindex.php?page=showalam&ids=11873وأبو العالية " وأزينت " أي أتت بالزينة عليها ، أي الغلة والزرع ، وجاء بالفعل على أصله ولو أعله لقال وازانت . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16732عوف بن أبي جميلة الأعرابي : قرأ أشياخنا " وازيانت " وزنه اسوادت . وفي رواية
المقدمي " وازاينت " والأصل فيه تزاينت ، وزنه تقاعست ثم أدغم . وقرأ
الشعبي وقتادة " وأزينت " مثل أفعلت . وقرأ
أبو عثمان النهدي " وازينت " مثل افعلت ، وعنه أيضا " وازيانت " مثل افعالت ، وروي عنه " ازيأنت " بالهمزة ; ثلاث قراءات .
قوله تعالى وظن أهلها أي أيقن .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24أنهم قادرون عليها أي على حصادها والانتفاع بها ; أخبر عن الأرض والمعني النبات إذ كان مفهوما وهو منها . وقيل : رد إلى الغلة ، وقيل : إلى الزينة .
أتاها أمرنا أي عذابنا ، أو أمرنا بهلاكها ليلا أو نهارا ظرفان
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24فجعلناها حصيدا مفعولان ، أي محصودة مقطوعة لا شيء فيها . وقال حصيدا ولم يؤنث لأنه فعيل بمعنى مفعول . قال
أبو عبيد : الحصيد المستأصل .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24كأن لم تغن بالأمس أي لم تكن عامرة ; من " غني " إذا أقام فيه وعمره . والمغاني في اللغة : المنازل التي يعمرها الناس . وقال
قتادة : كأن لم تنعم . قال
لبيد :
[ ص: 241 ] وغنيت سبتا قبل مجرى داحس لو كان للنفس اللجوج خلود
وقراءة العامة تغن بالتاء لتأنيث الأرض . وقرأ
قتادة " يغن " بالياء ، يذهب به إلى الزخرف ; يعني فكما يهلك هذا الزرع هكذا كذلك الدنيا .
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24نفصل الآيات أي نبينها
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=24لقوم يتفكرون في آيات الله .