(
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45nindex.php?page=treesubj&link=29004يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ( 45 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( 46 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( 47 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 48 ) ) .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
موسى بن داود ، حدثنا
فليح بن سليمان ، عن
هلال بن علي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16572عطاء بن يسار قال : لقيت
nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت : أخبرني عن
nindex.php?page=treesubj&link=30589صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة . قال : أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، لست بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن لا إله إلا الله ، فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا " .
[ ص: 438 ] وقد رواه
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في " البيوع " عن
محمد بن سنان ، عن
فليح بن سليمان ، عن
هلال بن علي به . ورواه في التفسير عن
عبد الله - قيل : ابن رجاء ، وقيل : ابن صالح - عن
عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن
هلال ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16572عطاء بن يسار ، عن
عبد الله بن عمرو ، به . ورواه
ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن رجاء ، عن
عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، به .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في البيوع : وقال
سعيد ، عن
هلال ، عن
عطاء ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=106عبد الله بن سلام .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17285وهب بن منبه : إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء
بني إسرائيل - يقال له :
شعياء - أن قم في قومك
بني إسرائيل ، فإني منطق لسانك بوحي وأبعث أميا من الأميين ، أبعثه [ مبشرا ] ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، لو يمر إلى جنب سراج لم يطفئه ، من سكينته ، ولو يمشي على القصب لم يسمع من تحت قدميه ، أبعثه مبشرا ونذيرا ، لا يقول الخنا ، أفتح به أعينا كمها ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، أسدده لكل أمر جميل ، وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل السكينة لباسه ، والبر شعاره ، والتقوى ضميره ، والحكمة منطقه ، والصدق والوفاء طبيعته ، والعفو والمعروف خلقه ، والحق شريعته ، والعدل سيرته ، والهدى إمامه ، والإسلام ملته ،
وأحمد اسمه ، أهدي به بعد الضلالة ، وأعلم به بعد الجهالة ، وأرفع به بعد الخمالة ، وأعرف به بعد النكرة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغني به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلف به بين أمم متفرقة ، وقلوب مختلفة ، وأهواء متشتتة ، وأستنقذ به فئاما من الناس عظيمة من الهلكة ، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، موحدين مؤمنين مخلصين ، مصدقين لما جاءت به رسلي ، ألهمهم التسبيح والتحميد ، والثناء والتكبير والتوحيد ، في مساجدهم ومجالسهم ، ومضاجعهم ومنقلبهم ومثواهم ، يصلون لي قياما وقعودا ، ويقاتلون في سبيل الله صفوفا وزحوفا ، ويخرجون من ديارهم ابتغاء مرضاتي ألوفا ، يطهرون الوجوه والأطراف ، ويشدون الثياب في الأنصاف ، قربانهم دماؤهم ، وأناجيلهم في صدورهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، وأجعل في أهل بيته وذريته السابقين والصديقين والشهداء والصالحين ، أمته من بعده يهدون بالحق وبه يعدلون ، أعز من نصرهم ، وأؤيد من دعا لهم ، وأجعل دائرة السوء على من خالفهم أو بغى عليهم ، أو أراد أن ينتزع شيئا مما في أيديهم . أجعلهم ورثة لنبيهم ، والداعية إلى ربهم ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويوفون بعهدهم ، أختم بهم الخير الذي بدأته بأولهم ، ذلك فضلي أوتيه من أشاء ، وأنا ذو الفضل العظيم .
هكذا رواه
ابن أبي حاتم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17285وهب بن منبه اليماني ، رحمه الله .
ثم قال
ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا
عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد [ ص: 439 ] بن عبيد الله العرزمي ، عن
شيبان النحوي ، أخبرني
قتادة ، عن
عكرمة ، عن
ابن عباس قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3501345لما نزلت : ( nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) - وقد كان أمر عليا ومعاذا أن يسيرا إلى اليمن - فقال : " انطلقا فبشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، إنه قد أنزل علي : ( nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) .
ورواه
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني عن
محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادي ، عن
عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عن
عبد الرحمن [ بن محمد ] بن عبيد الله العرزمي ، بإسناده مثله . وقال في آخره :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825922 " فإنه قد أنزل علي : nindex.php?page=treesubj&link=31037يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا على أمتك ومبشرا بالجنة ، ونذيرا من النار ، وداعيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه ، وسراجا منيرا بالقرآن " .
وقوله : ( شاهدا ) أي : لله بالوحدانية ، وأنه لا إله غيره ، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=41وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ، [ كقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=143لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ] [ البقرة : 143 ] .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45ومبشرا ونذيرا ) أي : بشيرا للمؤمنين بجزيل الثواب ، ونذيرا للكافرين من وبيل العقاب .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وداعيا إلى الله بإذنه ) أي : داعيا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وسراجا منيرا ) أي : وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق ، كالشمس في إشراقها وإضاءتها ، لا يجحدها إلا معاند .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم ) ، أي : لا تطعهم و [ لا ] تسمع منهم في الذي يقولونه (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48ودع أذاهم ) أي : اصفح وتجاوز عنهم ، وكل أمرهم إلى الله ، فإن فيه كفاية لهم; ولهذا قال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45nindex.php?page=treesubj&link=29004يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 45 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ( 46 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=47وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ( 47 )
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 48 ) ) .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا
فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ
هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16572عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ
nindex.php?page=showalam&ids=13عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ
nindex.php?page=treesubj&link=30589صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ . قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا " .
[ ص: 438 ] وَقَدْ رَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ فِي " الْبُيُوعِ " عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ
فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ
هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ بِهِ . وَرَوَاهُ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ - قِيلَ : ابْنِ رَجَاءٍ ، وَقِيلَ : ابْنِ صَالِحٍ - عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ
هِلَالٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16572عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، بِهِ . وَرَوَاهُ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجَشُونِ ، بِهِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ فِي الْبُيُوعِ : وَقَالَ
سَعِيدٌ ، عَنْ
هِلَالٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=106عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17285وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ
بَنِي إِسْرَائِيلَ - يُقَالُ لَهُ :
شَعْيَاءُ - أَنْ قُمْ فِي قَوْمِكَ
بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَإِنِّي مَنْطِقٌ لِسَانَكَ بِوَحْيٍ وَأَبْعَثُ أُمِّيًّا مِنَ الْأُمِّيِّينَ ، أَبْعَثُهُ [ مُبَشِّرًا ] لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، لَوْ يَمُرُّ إِلَى جَنْبِ سِرَاجٍ لَمْ يُطْفِئْهُ ، مِنْ سَكِينَتِهِ ، وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الْقَصَبِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، أَبْعَثُهُ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، لَا يَقُولُ الْخَنَا ، أَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا كُمْهًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ أَمْرٍ جَمِيلٍ ، وَأَهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ لِبَاسَهُ ، وَالْبِرَّ شِعَارَهُ ، وَالتَّقْوَى ضَمِيرَهُ ، وَالْحِكْمَةَ مَنْطِقَهُ ، وَالصِّدْقَ وَالْوَفَاءَ طَبِيعَتَهُ ، وَالْعَفْوَ وَالْمَعْرُوفَ خُلُقَهُ ، وَالْحَقَّ شَرِيعَتَهُ ، وَالْعَدْلَ سِيرَتَهُ ، وَالْهُدَى إِمَامَهُ ، وَالْإِسْلَامَ مِلَّتَهُ ،
وَأَحْمَدَ اسْمَهُ ، أَهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ ، وَأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الْجَهَالَةِ ، وَأَرْفَعُ بِهِ بَعْدَ الْخَمَالَةِ ، وَأُعَرِّفُ بِهِ بَعْدَ النُّكْرَةِ ، وَأُكَثِّرُ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ ، وَأُغْنِي بِهِ بَعْدَ الْعَيْلَةِ ، وَأَجْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ ، وَأُؤَلِّفُ بِهِ بَيْنَ أُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، وَقُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَأَهْوَاءٍ مُتَشَتِّتَةٍ ، وَأَسْتَنْقِذُ بِهِ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ عَظِيمَةً مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلِي ، أُلْهِمُهُمُ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ ، وَالثَّنَاءَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّوْحِيدَ ، فِي مَسَاجِدِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ ، وَمَضَاجِعِهِمْ وَمُنْقَلَبِهِمْ وَمَثْوَاهُمْ ، يُصَلُّونَ لِي قِيَامًا وَقُعُودًا ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صُفُوفًا وَزُحُوفًا ، وَيُخْرِجُونَ مِنْ دِيَارِهِمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أُلُوفًا ، يُطَهِّرُونَ الْوُجُوهَ وَالْأَطْرَافَ ، وَيَشُدُّونَ الثِّيَابَ فِي الْأَنْصَافِ ، قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ، وَأَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ ، وَأَجْعَلُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ السَّابِقِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ ، أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، أُعِزُّ مَنْ نَصَرَهُمْ ، وَأُؤَيِّدُ مَنْ دَعَا لَهُمْ ، وَأَجْعَلُ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ أَوْ بَغَى عَلَيْهِمْ ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَ شَيْئًا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ . أَجْعَلُهُمْ وَرَثَةً لِنَبِيِّهِمْ ، وَالدَّاعِيَةَ إِلَى رَبِّهِمْ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَيُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ ، أَخْتِمُ بِهِمُ الْخَيْرَ الَّذِي بَدَأْتُهُ بِأَوَّلِهِمْ ، ذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ ، وَأَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
هَكَذَا رَوَاهُ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17285وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
ثُمَّ قَالَ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ [ ص: 439 ] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ ، عَنْ
شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ ، أَخْبَرَنِي
قَتَادَةُ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3501345لَمَّا نَزَلَتْ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) - وَقَدْ كَانَ أَمَرَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا أَنْ يَسِيرَا إِلَى الْيَمَنِ - فَقَالَ : " انْطَلِقَا فَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلِيَّ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) .
وَرَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطَّبَرَانِيُّ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْبَزَّازِ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ بْنِ مُحَمَّدِ ] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825922 " فَإِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلِيَّ : nindex.php?page=treesubj&link=31037يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا عَلَى أُمَّتِكَ وَمُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ ، وَنَذِيرًا مِنَ النَّارِ ، وَدَاعِيًا إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِذْنِهِ ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا بِالْقُرْآنِ " .
وَقَوْلُهُ : ( شَاهِدًا ) أَيْ : لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَعَلَى النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=41وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ) ، [ كَقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=143لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ] [ الْبَقَرَةِ : 143 ] .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=45وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) أَيْ : بَشِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِجَزِيلِ الثَّوَابِ ، وَنَذِيرًا لِلْكَافِرِينَ مِنْ وَبِيلِ الْعِقَابِ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ ) أَيْ : دَاعِيًا لِلْخَلْقِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ عَنْ أَمْرِهِ لَكَ بِذَلِكَ ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=46وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) أَيْ : وَأَمْرُكَ ظَاهِرٌ فِيمَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، كَالشَّمْسِ فِي إِشْرَاقِهَا وَإِضَاءَتِهَا ، لَا يَجْحَدُهَا إِلَّا مُعَانِدٌ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ ) ، أَيْ : لَا تُطِعْهُمْ وَ [ لَا ] تَسْمَعْ مِنْهُمْ فِي الَّذِي يَقُولُونَهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48وَدَعْ أَذَاهُمْ ) أَيِ : اصْفَحْ وَتَجَاوَزْ عَنْهُمْ ، وَكِلْ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَإِنَّ فِيهِ كِفَايَةً لَهُمْ; وَلِهَذَا قَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=48وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) .