(
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72nindex.php?page=treesubj&link=28979_31119_31120إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير ( 72 ) )
ذكر تعالى أصناف المؤمنين ، وقسمهم إلى مهاجرين خرجوا من ديارهم وأموالهم ، وجاءوا لنصر الله ورسوله ، وإقامة دينه ، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في ذلك . وإلى أنصار ، وهم المسلمون من أهل المدينة إذ ذاك ، آووا إخوانهم المهاجرين في منازلهم ، وواسوهم في أموالهم ، ونصروا الله ورسوله بالقتال معهم ، فهؤلاء بعضهم أولى ببعض أي : كل منهم أحق بالآخر من كل أحد ؛ ولهذا آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين
المهاجرين والأنصار ، كل اثنين أخوان ، فكانوا يتوارثون بذلك إرثا مقدما على القرابة ، حتى نسخ الله تعالى ذلك بالمواريث ، ثبت ذلك في صحيح
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، عن
ابن عباس ورواه
العوفي ،
وعلي بن أبي طلحة ، عنه . وقال
مجاهد ،
وعكرمة ،
والحسن ،
وقتادة ، وغيرهم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
شريك ، عن
عاصم ، عن
أبي وائل ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=97جرير - هو ابن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821520المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة تفرد به
أحمد .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12201الحافظ أبو يعلى : حدثنا
شيبان حدثنا
عكرمة - يعني ابن إبراهيم الأزدي - حدثنا
عاصم ، عن
شقيق ، عن
ابن مسعود قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821521المهاجرون والأنصار ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف ، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة . هكذا رواه في مسند
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود .
[ ص: 96 ] وقد أثنى الله ورسوله على
المهاجرين والأنصار في غير ما آية في كتابه ، فقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=100والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار ) الآية [ التوبة : 100 ] ، وقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=117لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ) الآية . [ التوبة : 117 ] ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=8للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) الآية [ الحشر : 8 ، 9 ] .
وأحسن ما قيل في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ) أي : لا يحسدونهم على فضل ما أعطاهم الله على هجرتهم ، فإن ظاهر الآيات تقديم
المهاجرين على
الأنصار ، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء ، لا يختلفون في ذلك ، ولهذا قال
الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده : حدثنا
محمد بن معمر ، حدثنا
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن
علي بن زيد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=825437عن حذيفة قال : خيرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنصرة ، فاخترت الهجرة .
ثم قال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم ) [ قرأ
حمزة : " ولايتهم " بالكسر ، والباقون بالفتح ، وهما واحد كالدلالة والدلالة ] (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72من شيء حتى يهاجروا ) هذا هو الصنف الثالث من المؤمنين ، وهم الذين آمنوا ولم يهاجروا ، بل أقاموا في بواديهم ، فهؤلاء ليس لهم في المغانم نصيب ، ولا في خمسها إلا ما حضروا فيه القتال ، كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد :
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، حدثنا
سفيان ، عن
علقمة بن مرثد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16035سليمان بن بريدة ، عن أبيه
nindex.php?page=showalam&ids=134بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه - قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821522كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أميرا على سرية أو جيش ، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، وقال : اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، nindex.php?page=treesubj&link=26144_7969إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال - أو : خلال - فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكف عنهم : ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب [ ص: 97 ] المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية . فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله ثم قاتلهم .
انفرد به
مسلم ، وعنده زيادات أخر .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير ) يقول تعالى : وإن استنصروكم هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا في قتال ديني ، على عدو لهم فانصروهم ، فإنه واجب عليكم نصرهم ؛ لأنهم إخوانكم في الدين ، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72بينكم وبينهم ميثاق ) أي : مهادنة إلى مدة ، فلا تخفروا ذمتكم ، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم . وهذا مروي عن
ابن عباس ، رضي الله عنه .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72nindex.php?page=treesubj&link=28979_31119_31120إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 72 ) )
ذَكَرَ تَعَالَى أَصْنَافَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَسَمَهُمْ إِلَى مُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَجَاءُوا لِنَصْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِقَامَةِ دِينِهِ ، وَبَذَلُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ فِي ذَلِكَ . وَإِلَى أَنْصَارٍ ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ ، آوَوْا إِخْوَانَهُمُ الْمُهَاجِرِينَ فِي مَنَازِلِهِمْ ، وَوَاسَوْهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَنَصَرُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِالْقِتَالِ مَعَهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ أَيْ : كُلٌّ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالْآخَرِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ؛ وَلِهَذَا آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، كُلُّ اثْنَيْنِ أَخَوَانِ ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إِرْثًا مُقَدَّمًا عَلَى الْقَرَابَةِ ، حَتَّى نَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِالْمَوَارِيثِ ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيِّ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ
الْعَوْفِيُّ ،
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْهُ . وَقَالَ
مُجَاهِدٌ ،
وَعِكْرِمَةُ ،
وَالْحَسَنُ ،
وقَتَادَةُ ، وَغَيْرُهُمْ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
شَرِيكٍ ، عَنْ
عَاصِمٍ ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=97جَرِيرٍ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821520الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ أَوْلِيَاءُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَفَرَّدَ بِهِ
أَحْمَدُ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12201الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا
شَيْبَانُ حَدَّثَنَا
عِكْرِمَةُ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيَّ - حَدَّثَنَا
عَاصِمٌ ، عَنْ
شَقِيقٍ ، عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821521الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفَ ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . هَكَذَا رَوَاهُ فِي مُسْنَدِ
nindex.php?page=showalam&ids=10عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
[ ص: 96 ] وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَى
الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=100وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ ) الْآيَةَ [ التَّوْبَةِ : 100 ] ، وَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=117لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ) الْآيَةَ . [ التَّوْبَةِ : 117 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=8لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) الْآيَةَ [ الْحَشْرِ : 8 ، 9 ] .
وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) أَيْ : لَا يَحْسُدُونَهُمْ عَلَى فَضْلِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَلَى هِجْرَتِهِمْ ، فَإِنَّ ظَاهِرَ الْآيَاتِ تَقْدِيمُ
الْمُهَاجِرِينَ عَلَى
الْأَنْصَارِ ، وَهَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَلِهَذَا قَالَ
الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=825437عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ .
ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ ) [ قَرَأَ
حَمْزَةُ : " وِلَايَتِهِمْ " بِالْكَسْرِ ، وَالْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ ، وَهُمَا وَاحِدٌ كَالدِّلَالَةِ وَالدَّلَالَةِ ] (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) هَذَا هُوَ الصِّنْفُ الثَّالِثُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا ، بَلْ أَقَامُوا فِي بَوَادِيهِمْ ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْمَغَانِمِ نَصِيبٌ ، وَلَا فِي خُمُسِهَا إِلَّا مَا حَضَرُوا فِيهِ الْقِتَالَ ، كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ :
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16035سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ
nindex.php?page=showalam&ids=134بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821522كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، nindex.php?page=treesubj&link=26144_7969إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ - أَوْ : خِلَالٍ - فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَعْلِمْهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ . فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ [ ص: 97 ] الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ . فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ثُمَّ قَاتِلْهُمْ .
انْفَرَدَ بِهِ
مُسْلِمٌ ، وَعِنْدَهُ زِيَادَاتٌ أُخَرُ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) يَقُولُ تَعَالَى : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا فِي قِتَالٍ دِينِيٍّ ، عَلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَانْصُرُوهُمْ ، فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ نَصْرُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَنْصِرُوكُمْ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْكُفَّارِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=72بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ) أَيْ : مُهَادَنَةٌ إِلَى مُدَّةٍ ، فَلَا تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ ، وَلَا تَنْقُضُوا أَيْمَانَكُمْ مَعَ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ . وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .