(
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34nindex.php?page=treesubj&link=2650_18579_29434_28980يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ( 34 )
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=35يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ( 35 ) )
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : الأحبار من
اليهود ، والرهبان من
النصارى .
وهو كما قال ، فإن الأحبار هم علماء
اليهود ، كما قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=63لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ) [ المائدة : 63 ]
[ ص: 138 ] والرهبان : عباد
النصارى ، والقسيسون : علماؤهم ، كما قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=82ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) [ المائدة : 82 ] .
والمقصود :
nindex.php?page=treesubj&link=18474التحذير من علماء السوء وعباد الضلال كما قال
سفيان بن عيينة : من فسد من علمائنا كان فيه شبه من
اليهود ، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من
النصارى . وفي الحديث الصحيح :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825388لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة . قالوا : اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ . وفي رواية : فارس والروم ؟ قال : ومن الناس إلا هؤلاء ؟ .
والحاصل : التحذير من التشبه بهم في أحوالهم وأقوالهم ؛ ولهذا قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34ليأكلون أموال الناس بالباطل ) وذلك أنهم يأكلون الدنيا بالدين ومناصبهم ورياستهم في الناس ، يأكلون أموالهم بذلك ، كما كان لأحبار
اليهود على أهل الجاهلية شرف ، ولهم عندهم خرج وهدايا وضرائب تجيء إليهم ، فلما بعث الله رسوله - صلوات الله وسلامه عليه - استمروا على ضلالهم وكفرهم وعنادهم ، طمعا منهم أن تبقى لهم تلك الرياسات ، فأطفأها الله بنور النبوة ، وسلبهم إياها ، وعوضهم بالذلة والمسكنة ، وباءوا بغضب من الله .
وقوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34ويصدون عن سبيل الله ) أي : وهم مع أكلهم الحرام يصدون الناس عن اتباع الحق ، ويلبسون الحق بالباطل ، ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعون إلى الخير ، وليسوا كما يزعمون ، بل هم دعاة إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) هؤلاء هم القسم الثالث من رءوس الناس ، فإن الناس عالة على العلماء وعلى العباد وعلى أرباب الأموال ، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس ، كما قال بعضهم :
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها ؟
وأما الكنز فقال
مالك ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16430عبد الله بن دينار ، عن
ابن عمر أنه قال : هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة .
وروى
الثوري وغيره عن
عبيد الله عن
نافع ، عن
ابن عمر قال : ما أدي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وما كان ظاهرا لا تؤدى زكاته فهو كنز وقد روي هذا عن
ابن [ ص: 139 ] عباس ،
وجابر ،
nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة موقوفا ومرفوعا
nindex.php?page=showalam&ids=2وعمر بن الخطاب ، نحوه - رضي الله عنهم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825389أيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض ، وأيما nindex.php?page=treesubj&link=2650مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض .
وروى
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري من حديث
الزهري ، عن
خالد بن أسلم قال : خرجنا مع
عبد الله بن عمر ، فقال : هذا قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت جعلها الله طهرا للأموال .
وكذا قال
عمر بن عبد العزيز ،
nindex.php?page=showalam&ids=16560وعراك بن مالك : نسخها قوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=103خذ من أموالهم ) [ التوبة : 103 ] .
وقال
سعيد بن محمد بن زياد ، عن
أبي أمامة أنه قال : حلية السيوف من الكنز ، ما أحدثكم إلا ما سمعت .
وقال
الثوري ، عن
أبي حصين ، عن
أبي الضحى ، عن
جعدة بن هبيرة ، عن
علي - رضي الله عنه - قال : أربعة آلاف فما دونها نفقة ، فما كان أكثر منه فهو كنز .
وهذا غريب . وقد جاء في مدح التقلل من الذهب والفضة وذم التكثر منهما أحاديث كثيرة ؛ ولنورد منها هنا طرفا يدل على الباقي ، فقال
عبد الرزاق : أخبرنا
الثوري ، أخبرني
أبو حصين ، عن أبي الضحى ، عن جعدة بن هبيرة ، عن
علي - رضي الله عنه - في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله )
nindex.php?page=hadith&LINKID=825390قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تبا للذهب ، تبا للفضة يقولها ثلاثا ، قال : فشق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا : فأي مال نتخذ ؟ فقال : عمر - رضي الله عنه - أنا أعلم لكم ذلك فقال : يا رسول الله ، إن أصحابك قد شق عليهم [ و ] قالوا : فأي مال نتخذ ؟ قال : لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا وزوجة تعين أحدكم على دينه .
حديث آخر : قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
محمد بن جعفر ، حدثنا
شعبة ، حدثني
سالم ، حدثني
عبد الله بن أبي الهذيل ، حدثني صاحب لي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تبا للذهب والفضة . قال : فحدثني صاحبي أنه انطلق مع
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، قولك : تبا للذهب والفضة ، ماذا ندخر ؟ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وزوجة تعين على الآخرة .
[ ص: 140 ] حديث آخر : قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، حدثنا
عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن أبيه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15957سالم بن أبي الجعد ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821557عن ثوبان قال : لما نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا : فأي المال نتخذ ؟ قال [ عمر : أنا أعلم ذلك لكم فأوضع على بعير فأدركه ، وأنا في أثره ، فقال : يا رسول الله ، أي المال نتخذ ؟ قال ] ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة تعين أحدكم في أمر الآخرة .
ورواه
الترمذي ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ، من غير وجه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15957سالم بن أبي الجعد وقال
الترمذي : حسن ، وحكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أن
سالما لم يسمعه من
ثوبان .
قلت : ولهذا رواه بعضهم عنه مرسلا والله أعلم .
حديث آخر : قال
ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا
حميد بن مالك ، حدثنا
يحيى بن يعلى المحاربي ، حدثنا أبي ، حدثنا
غيلان بن جامع المحاربي ، عن
عثمان أبي اليقظان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11937جعفر بن إياس ، عن
مجاهد ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=825391عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : ( nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34والذين يكنزون الذهب والفضة ) الآية ، كبر ذلك على المسلمين ، وقالوا : ما يستطيع أحد منا أن يترك لولده ما لا يبقى بعده . فقال عمر : أنا أفرج عنكم . فانطلق عمر واتبعه ثوبان ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية . فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم ، وإنما فرض المواريث من أموال تبقى بعدكم . قال : فكبر عمر ، ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته .
ورواه
أبو داود ،
nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في مستدركه ،
وابن مردويه من حديث
يحيى بن يعلى ، به ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم : صحيح على شرطهما ، ولم يخرجاه .
حديث آخر : قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
روح ، حدثنا
الأوزاعي ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821558عن حسان بن عطية قال : كان شداد بن أوس - رضي الله عنه - في سفر ، فنزل منزلا ، فقال لغلامه : ائتنا بالشفرة نعبث بها . فأنكرت عليه ، فقال : ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها غير كلمتي هذه ، فلا تحفظونها علي ، واحفظوا ما أقول لكم : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات : اللهم ، إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسألك قلبا سليما ، وأسألك لسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب .
[ ص: 141 ] وقوله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=35يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) أي : يقال لهم هذا الكلام تبكيتا وتقريعا وتهكما ، كما في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=44&ayano=48ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم ) [ الدخان : 48 ، 49 ] أي : هذا بذاك ، وهو الذي كنتم تكنزون لأنفسكم ؛ ولهذا يقال : من أحب شيئا وقدمه على طاعة الله ، عذب به . وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم ، عذبوا بها ، كما كان أبو لهب - لعنه الله - جاهدا في عداوة الرسول ، صلوات الله [ وسلامه ] عليه ، وامرأته تعينه في ذلك ، كانت يوم القيامة عونا على عذابه أيضا (
nindex.php?page=tafseer&surano=111&ayano=5في جيدها ) أي : [ في ] عنقها (
nindex.php?page=tafseer&surano=111&ayano=5حبل من مسد ) [ المسد : 5 ] أي : تجمع من الحطب في النار وتلقي عليه ، ليكون ذلك أبلغ في عذابه ممن هو أشفق عليه - كان - في الدنيا ، كما أن هذه الأموال لما كانت أعز الأشياء على أربابها ، كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة ، فيحمى عليها في نار جهنم - وناهيك بحرها - فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم .
قال
سفيان ، عن
الأعمش ، عن
عبد الله بن مرة ، عن
مسروق ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود : والله الذي لا إله غيره ، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارا ، ولا درهم درهما ، ولكن يوسع جلده ، فيوضع كل دينار ودرهم على حدته .
وقد رواه
ابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة مرفوعا ، ولا يصح رفعه ، والله أعلم .
وقال
عبد الرزاق : أخبرنا
معمر ، عن
ابن طاوس ، عن أبيه قال : بلغني أن الكنز يتحول يوم القيامة شجاعا يتبع صاحبه وهو يفر منه ، ويقول : أنا كنزك ! لا يدرك منه شيئا إلا أخذه .
وقال
الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثنا
بشر ، حدثنا
يزيد ، حدثنا
سعيد ، عن
قتادة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15957سالم بن أبي الجعد ، عن
معدان بن أبي طلحة ، عن
ثوبان أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825392من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان ، يتبعه ، يقول : ويلك ما أنت ؟ فيقول : أنا كنزك الذي تركته بعدك ! ولا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقصقصها ثم يتبعها سائر جسده .
ورواه
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في صحيحه ، من حديث
يزيد ، عن
سعيد به وأصل هذا الحديث في الصحيحين من رواية
nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13724الأعرج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة رضي الله عنه .
[ ص: 142 ] وفي صحيح
مسلم ، من حديث
سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821559ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وجبهته وظهره ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وذكر تمام الحديث .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في تفسير هذه الآية : حدثنا
قتيبة ، حدثنا
جرير ، عن
حصين ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15950زيد بن وهب قال : مررت على
أبي ذر بالربذة ، فقلت : ما أنزلك بهذه الأرض ؟ قال : كنا
بالشام ، فقرأت : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) فقال
معاوية : ما هذه فينا ، ما هذه إلا في أهل الكتاب . قال : قلت : إنها لفينا وفيهم .
ورواه
ابن جرير من حديث
عبثر بن القاسم ، عن
حصين ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15950زيد بن وهب ، عن
أبي ذر - رضي الله عنه - فذكره ، وزاد : فارتفع في ذلك بيني وبينه القول ، فكتب إلى
عثمان يشكوني ، فكتب إلي
عثمان أن أقبل إليه ، قال : فأقبلت ، فلما قدمت
المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ ، فشكوت ذلك إلى
عثمان ، فقال لي : تنح قريبا . قلت : والله لن أدع ما كنت أقول .
قلت : كان من مذهب
أبي ذر - رضي الله عنه - تحريم
nindex.php?page=treesubj&link=18906_32944ادخار ما زاد على نفقة العيال ، وكان يفتي [ الناس ] بذلك ، ويحثهم عليه ، ويأمرهم به ، ويغلظ في خلافه ، فنهاه
معاوية فلم ينته ، فخشي أن يضر بالناس في هذا ، فكتب يشكوه إلى
أمير المؤمنين عثمان ، وأن يأخذه إليه ، فاستقدمه
عثمان إلى
المدينة ، وأنزله
بالربذة وحده ، وبها مات - رضي الله عنه - في خلافة
عثمان . وقد اختبره
معاوية - رضي الله عنه - وهو عنده ، هل يوافق عمله قوله ؟ فبعث إليه بألف دينار ، ففرقها من يومه ، ثم بعث إليه الذي أتاه بها فقال : إن
معاوية إنما بعثني إلى غيرك فأخطأت ، فهات الذهب ! فقال : ويحك ! إنها خرجت ، ولكن إذا جاء مالي حاسبناك به .
وهكذا روى
علي بن أبي طلحة ، عن
ابن عباس أنها عامة .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : هي في أهل القبلة .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13669الأحنف بن قيس : قدمت
المدينة ، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من
قريش ، إذ جاء رجل أخشن الثياب ، أخشن الجسد ، أخشن الوجه ، فقام عليهم فقال : بشر الكانزين برضف يحمى عليه في
[ ص: 143 ] نار جهنم ، فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتزلزل - قال : فوضع القوم رءوسهم ، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا - قال : وأدبر فاتبعته حتى جلس إلى سارية ، فقلت : ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم . فقال : إن هؤلاء لا يعلمون شيئا .
وفي الصحيح أن
nindex.php?page=hadith&LINKID=821560رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر : ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبا يمر عليه ثالثة وعندي منه شيء إلا دينار أرصده لدين
فهذا - والله أعلم - هو الذي حدا
أبا ذر على القول بهذا .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
عفان ، حدثنا
همام ، حدثنا
قتادة ، عن
سعيد بن أبي الحسن ، عن
عبد الله بن الصامت - رضي الله عنه - أنه كان مع
أبي ذر ، فخرج عطاؤه ومعه جارية له ، فجعلت تقضي حوائجه ، ففضلت معها سبعة ، فأمرها أن تشتري به فلوسا . قال : قلت : لو ادخرته للحاجة تنوبك وللضيف ينزل بك ! قال : إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة أوكي عليه ، فهو جمر على صاحبه ، حتى يفرغه في سبيل الله - عز وجل - .
ورواه عن
يزيد ، عن
همام ، به ، وزاد : إفراغا .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13359الحافظ ابن عساكر بسنده إلى
nindex.php?page=showalam&ids=14567أبي بكر الشبلي في ترجمته ، عن
محمد بن مهدي : حدثنا
عمرو بن أبي سلمة ، عن
صدقة بن عبد الله ، عن
طلحة بن زيد ، عن
أبي فروة الرهاوي ، عن
عطاء ، عن
أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3501032الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا . قال : يا رسول الله ، كيف لي بذلك ؟ قال : ما سئلت فلا تمنع ، وما رزقت فلا تخبأ ، قال : يا رسول الله ، كيف لي بذلك ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هو ذاك وإلا فالنار إسناده ضعيف .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام أحمد : حدثنا
عفان ، حدثنا
جعفر بن سليمان ، حدثنا
عتيبة ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821561عن بريد بن أصرم قال : سمعت عليا - رضي الله عنه - يقول : مات رجل من أهل الصفة ، وترك دينارين - أو : درهمين - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كيتان ، صلوا على صاحبكم .
[ ص: 144 ] وقد روي هذا من طرق أخر .
وقال
قتادة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16128شهر بن حوشب ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821562عن nindex.php?page=showalam&ids=481أبي أمامة صدي بن عجلان قال : مات رجل من أهل الصفة ، فوجد في مئزره دينار ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كية . ثم توفي رجل آخر فوجد في مئزره ديناران ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كيتان .
وقال
ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا
أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي ، حدثنا
معاوية بن يحيى الأطرابلسي ، حدثني
أرطاة ، حدثني
أبو عامر الهوزني ، سمعت
ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
ما من رجل يموت وعنده أحمر أو أبيض ، إلا جعل الله بكل قيراط صفحة من نار يكوى بها من قدمه إلى ذقنه .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12201الحافظ أبو يعلى : حدثنا
محمد بن خداش ، حدثنا
سيف بن محمد الثوري ، حدثنا
الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
لا يوضع الدينار على الدينار ، ولا الدرهم على الدرهم ، ولكن يوسع جلده فيكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون سيف هذا كذاب متروك .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34nindex.php?page=treesubj&link=2650_18579_29434_28980يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 34 )
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=35يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) )
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيُّ : الْأَحْبَارُ مِنَ
الْيَهُودِ ، وَالرُّهْبَانُ مِنَ
النَّصَارَى .
وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَإِنَّ الْأَحْبَارَ هُمْ عُلَمَاءُ
الْيَهُودِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=63لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) [ الْمَائِدَةِ : 63 ]
[ ص: 138 ] وَالرُّهْبَانُ : عُبَّادُ
النَّصَارَى ، وَالْقِسِّيسُونَ : عُلَمَاؤُهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=82ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ) [ الْمَائِدَةِ : 82 ] .
وَالْمَقْصُودُ :
nindex.php?page=treesubj&link=18474التَّحْذِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ وَعُبَّادِ الضَّلَالِ كَمَا قَالَ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : مَنْ فَسَدَ مِنْ عُلَمَائِنَا كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ
الْيَهُودِ ، وَمَنْ فَسَدَ مِنْ عُبَّادِنَا كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ
النَّصَارَى . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825388لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ . قَالُوا : الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : فَمَنْ ؟ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَارِسَ وَالرُّومَ ؟ قَالَ : وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا هَؤُلَاءِ ؟ .
وَالْحَاصِلُ : التَّحْذِيرُ مِنَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَمَنَاصِبِهِمْ وَرِيَاسَتِهِمْ فِي النَّاسِ ، يَأْكُلُونَ أَمْوَالَهُمْ بِذَلِكَ ، كَمَا كَانَ لِأَحْبَارِ
الْيَهُودِ عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ شَرَفٌ ، وَلَهُمْ عِنْدُهُمْ خَرْجٌ وَهَدَايَا وَضَرَائِبُ تَجِيءُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - اسْتَمَرُّوا عَلَى ضَلَالِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ، طَمَعًا مِنْهُمْ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ تِلْكَ الرِّيَاسَاتُ ، فَأَطْفَأَهَا اللَّهُ بِنُورِ النُّبُوَّةِ ، وَسَلَبَهُمْ إِيَّاهَا ، وَعَوَّضَهُمْ بِالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ : وَهُمْ مَعَ أَكْلِهِمُ الْحَرَامَ يَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ ، وَيُلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ، وَيُظْهِرُونَ لِمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْجَهَلَةِ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، وَلَيْسُوا كَمَا يَزْعُمُونَ ، بَلْ هُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) هَؤُلَاءِ هُمُ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ ، فَإِنَّ النَّاسَ عَالَةٌ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَعَلَى الْعُبَّادِ وَعَلَى أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ ، فَإِذَا فَسَدَتْ أَحْوَالُ هَؤُلَاءِ فَسَدَتْ أَحْوَالُ النَّاسِ ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ :
وَهَلْ أفْسَدَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا ؟
وَأَمَّا الْكَنْزُ فَقَالَ
مَالِكٌ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16430عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ .
وَرَوَى
الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ ، وَمَا كَانَ ظَاهِرًا لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ
ابْنِ [ ص: 139 ] عَبَّاسٍ ،
وَجَابِرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=3وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا
nindex.php?page=showalam&ids=2وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، نَحْوَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825389أَيُّمَا مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا فِي الْأَرْضِ ، وَأَيُّمَا nindex.php?page=treesubj&link=2650مَالٍ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
وَرَوَى
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ .
وَكَذَا قَالَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16560وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ : نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=103خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) [ التَّوْبَةِ : 103 ] .
وَقَالَ
سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ قَالَ : حِلْيَةُ السُّيُوفِ مِنَ الْكَنْزِ ، مَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ .
وَقَالَ
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ
أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ
أَبِي الضُّحَى ، عَنْ
جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ
عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ ، فَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ كَنْزٌ .
وَهَذَا غَرِيبٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي مَدْحِ التَّقَلُّلِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَذَمِّ التَّكَثُّرِ مِنْهُمَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ؛ وَلْنُورِدْ مِنْهَا هُنَا طَرَفًا يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي ، فَقَالَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا
الثَّوْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي
أَبُو حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ
عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
nindex.php?page=hadith&LINKID=825390قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَبًّا لِلذَّهَبِ ، تَبًّا لِلْفِضَّةِ يَقُولُهَا ثَلَاثًا ، قَالَ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : فَأَيُّ مَالٍ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ : عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَصْحَابَكَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ [ وَ ] قَالُوا : فَأَيُّ مَالٍ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ : لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا وَزَوْجَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى دِينِهِ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي
سَالِمٌ ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . قَالَ : فَحَدَّثَنِي صَاحِبِي أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْلُكُ : تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، مَاذَا نَدَّخِرُ ؟ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا ، وَزَوْجَةً تُعِينُ عَلَى الْآخِرَةِ .
[ ص: 140 ] حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15957سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821557عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ قَالُوا : فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ [ عُمَرُ : أَنَا أَعْلَمُ ذَلِكَ لَكُمْ فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرٍ فَأَدْرَكَهُ ، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ ] لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ .
وَرَوَاهُ
التِّرْمِذِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وَابْنُ مَاجَهْ ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15957سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَقَالَ
التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَحُكِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيِّ أَنَّ
سَالِمًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ
ثَوْبَانَ .
قُلْتُ : وَلِهَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ مُرْسَلًا واللَّهُ أَعْلَمُ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا
حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا
غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ
عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11937جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=825391عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) الْآيَةَ ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَا لَا يَبْقَى بَعْدَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أَفُرِّجُ عَنْكُمْ . فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةَ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ مِنْ أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ . قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
وَرَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=14070وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ،
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ
يَحْيَى بْنِ يَعْلَى ، بِهِ ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14070الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
حَدِيثٌ آخَرُ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821558عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ : كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : ائْتِنَا بِالشَّفْرَةِ نَعْبَثْ بِهَا . فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا غَيْرَ كَلِمَتِي هَذِهِ ، فَلَا تَحْفَظُونَهَا عَلَيَّ ، وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ .
[ ص: 141 ] وَقَوْلُهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=35يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) أَيْ : يُقَالُ لَهُمْ هَذَا الْكَلَامُ تَبْكِيتًا وَتَقْرِيعًا وَتَهَكُّمًا ، كَمَا فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=44&ayano=48ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) [ الدُّخَانِ : 48 ، 49 ] أَيْ : هَذَا بِذَاكَ ، وَهُوَ الَّذِي كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ لِأَنْفُسِكُمْ ؛ وَلِهَذَا يُقَالُ : مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا وَقَدَّمَهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، عُذِّبَ بِهِ . وَهَؤُلَاءِ لَمَّا كَانَ جَمْعُ هَذِهِ الْأَمْوَالِ آثَرَ عِنْدَهُمْ مِنْ رِضَا اللَّهِ عَنْهُمْ ، عُذِّبُوا بِهَا ، كَمَا كَانَ أَبُو لَهَبٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - جَاهِدًا فِي عَدَاوَةِ الرَّسُولِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ [ وَسَلَامُهُ ] عَلَيْهِ ، وَامْرَأَتُهُ تُعِينُهُ فِي ذَلِكَ ، كَانَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَوْنًا عَلَى عَذَابِهِ أَيْضًا (
nindex.php?page=tafseer&surano=111&ayano=5فِي جِيدِهَا ) أَيْ : [ فِي ] عُنُقِهَا (
nindex.php?page=tafseer&surano=111&ayano=5حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) [ الْمَسَدِ : 5 ] أَيْ : تَجْمَعُ مِنَ الْحَطَبِ فِي النَّارِ وَتُلْقِي عَلَيْهِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي عَذَابِهِ مِمَّنْ هُوَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ - كَانَ - فِي الدُّنْيَا ، كَمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لَمَّا كَانَتْ أَعَزَّ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَرْبَابِهَا ، كَانَتْ أَضَرَّ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، فَيُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ - وَنَاهِيكَ بِحَرِّهَا - فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ .
قَالَ
سُفْيَانُ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ
مَسْرُوقٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=10عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَا يُكْوَى عَبْدٌ بِكَنْزٍ فَيَمَسُّ دِينَارٌ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمٌ دِرْهَمًا ، وَلَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ ، فَيُوضَعُ كُلُّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَلَى حِدَتِهِ .
وَقَدْ رَوَاهُ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْكَنْزَ يَتَحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : أَنَا كَنْزُكَ ! لَا يُدْرِكُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَخَذَهُ .
وَقَالَ
الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15957سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ
مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ
ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=825392مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ ، يَتْبَعُهُ ، يَقُولُ : وَيْلَكَ مَا أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي تَرَكْتَهُ بَعْدَكَ ! وَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيُقَصْقِصَهَا ثُمَّ يُتْبِعُهَا سَائِرَ جَسَدِهِ .
وَرَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، مِنْ حَدِيثِ
يَزِيدَ ، عَنْ
سَعِيدٍ بِهِ وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ
nindex.php?page=showalam&ids=11863أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13724الْأَعْرَجِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
[ ص: 142 ] وَفِي صَحِيحِ
مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=821559مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
حُصَيْنٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15950زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى
أَبِي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ؟ قَالَ : كُنَّا
بِالشَّامِ ، فَقَرَأْتُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) فَقَالَ
مُعَاوِيَةُ : مَا هَذِهِ فِينَا ، مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ .
وَرَوَاهُ
ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ
عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ
حُصَيْنٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15950زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ
أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ : فَارْتَفَعَ فِي ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْلُ ، فَكَتَبَ إِلَى
عُثْمَانَ يَشْكُونِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ
عُثْمَانُ أَنْ أُقْبِلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ
الْمَدِينَةَ رَكِبَنِي النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى
عُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي : تَنَحَّ قَرِيبًا . قُلْتُ : وَاللَّهِ لَنْ أَدَعَ مَا كُنْتُ أَقُولُ .
قُلْتُ : كَانَ مِنْ مَذْهَبِ
أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَحْرِيمُ
nindex.php?page=treesubj&link=18906_32944ادِّخَارِ مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ الْعِيَالِ ، وَكَانَ يُفْتِي [ النَّاسَ ] بِذَلِكَ ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَيْهِ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِهِ ، وَيُغْلِظُ فِي خِلَافِهِ ، فَنَهَاهُ
مُعَاوِيَةُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَخَشِيَ أَنَّ يَضُرَّ بِالنَّاسِ فِي هَذَا ، فَكَتَبَ يَشْكُوهُ إِلَى
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ، وَأَنْ يَأْخُذَهُ إِلَيْهِ ، فَاسْتَقْدَمَهُ
عُثْمَانُ إِلَى
الْمَدِينَةِ ، وَأَنْزَلَهُ
بِالرَّبَذَةِ وَحْدَهُ ، وَبِهَا مَاتَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خِلَافَةِ
عُثْمَانَ . وَقَدِ اخْتَبَرَهُ
مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ عِنْدُهُ ، هَلْ يُوَافِقُ عَمَلُهُ قَوْلَهُ ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، فَفَرَّقَهَا مِنْ يَوْمِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الَّذِي أَتَاهُ بِهَا فَقَالَ : إِنَّ
مُعَاوِيَةَ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَى غَيْرِكَ فَأَخْطَأْتُ ، فَهَاتِ الذَّهَبَ ! فَقَالَ : وَيْحَكَ ! إِنَّهَا خَرَجَتْ ، وَلَكِنْ إِذَا جَاءَ مَالِي حَاسَبْنَاكَ بِهِ .
وَهَكَذَا رَوَى
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا عَامَّةٌ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيُّ : هِيَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13669الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ : قَدِمْتُ
الْمَدِينَةَ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ
قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي
[ ص: 143 ] نَارِ جَهَنَّمَ ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ - قَالَ : فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا - قَالَ : وَأَدْبَرَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ . فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا .
وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ
nindex.php?page=hadith&LINKID=821560رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يَمُرُّ عَلَيْهِ ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ
فَهَذَا - واللَّهُ أَعْلَمُ - هُوَ الَّذِي حَدَا
أَبَا ذَرٍّ عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا
قَتَادَةُ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ مَعَ
أَبِي ذَرٍّ ، فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ ، فَفَضَلَتْ مَعَهَا سَبْعَةٌ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا . قَالَ : قُلْتُ : لَوِ ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَّةِ تَنُوبُكَ وَلِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ ! قَالَ : إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ ، حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .
وَرَوَاهُ عَنْ
يَزِيدَ ، عَنْ
هَمَّامٍ ، بِهِ ، وَزَادَ : إِفْرَاغًا .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13359الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=14567أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ فِي تَرْجَمَتِهِ ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ : حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ
صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ
أَبِي فَرْوَةَ الرُّهَاوِيِّ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=3501032الْقَ اللَّهَ فَقِيرًا وَلَا تَلْقَهُ غَنِيًّا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنَعْ ، وَمَا رُزِقْتَ فَلَا تَخْبَأْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَالنَّارُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا
عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا
عُتَيْبَةُ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821561عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ - أَوْ : دِرْهَمَيْنِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيَّتَانِ ، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ .
[ ص: 144 ] وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ .
وَقَالَ
قَتَادَةُ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16128شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=821562عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=481أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ دِينَارٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيَّةٌ . ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ آخَرُ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ دِينَارَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيَّتَانِ .
وَقَالَ
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا
أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الْأَطْرَابُلُسِيُّ ، حَدَّثَنِي
أَرْطَاةُ ، حَدَّثَنِي
أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ ، سَمِعْتُ
ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ أَحْمَرُ أَوْ أَبْيَضُ ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بِكُلِّ قِيرَاطٍ صَفْحَةً مِنْ نَارٍ يُكْوَى بِهَا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى ذَقْنِهِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12201الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا
سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ ، حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
لَا يُوضَعُ الدِّينَارُ عَلَى الدِّينَارِ ، وَلَا الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ ، وَلَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ فَيُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجَنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ، هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ سَيْفٌ هَذَا كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ .