الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
415 [ 60 \1 ] أبنا الثقة، عن معمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب بمثله، وسمى الداخل عثمان.

التالي السابق


الشرح

معمر: هو ابن راشد، أبو عروة سكن اليمن.

وسمع: الزهري، وهمام بن منبه، وهشام بن عروة.

فروى عنه: عبد الرزاق، وابن عيينة، ويزيد بن زريع، وغيرهم.

مات سنة ثلاث وخمسين ومائة [ ص: 194 ]

والحديث من الرواية الأولى مرسل، وكذلك أرسله مالك في الموطأ ورواه روح بن عبادة، وعبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية [بن] أسماء، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر موصولا.

وأخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد كذلك، ومسلم من حديث يونس بن يزيد عن الزهري موصولا، وأخرجاه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن عمر أيضا.

والحديث أصل في غسل الجمعة، وفيه بيان استحباب التبكير إليها فإن عمر - رضي الله عنه - عاتب الداخل على التأخير حيث قال: أية ساعة هذه.

وفيه أنه يجوز معاتبة من يترك السنة وتوبيخه سيما إذا كان من المرموقين، وأنه لا بأس بإظهار المعاتبة والتوبيخ للناس، وأنه لا بأس بكلام الخطيب في خلال الخطبة، وأنهم كانوا يقيمون السوق يوم الجمعة إلى وقت النداء، ويستدل الشافعي بالقصة على أن غسل يوم الجمعة مستحب لا واجب؛ فإن عثمان لم يخرج له ولم يغتسل ولا أمره عمر به ولا أحد من الحاضرين، وبه تبين أنه كان يأمر بالغسل أمر الاستحباب.

وقوله: وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل؛ يريد أنك إذا علمته فحقك أن تعمل به




الخدمات العلمية