الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
355 الأصل

[ 89 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، عن ابن حرملة، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " "خياركم [ ص: 239 ] الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا"، أو قال: "لم يصوموا". .

التالي السابق


الشرح

ابن حرملة: هو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي المديني أبو حرملة.

سمع: ابن المسيب.

وروى عنه: الثوري، ومالك، ويحيى القطان.

والحديث مرسل، لكن الشافعي كان يعتمد على مراسيل ابن المسيب أو أكثرها.

وفيه بيان أن القصر أفضل من الإتمام وهو الأصح من قولي الشافعي، وذلك إذا بلغ السفر ثلاث مراحل، فإن كان دونها فالإتمام أفضل، ويكره ترك القصر رغبة عن السنة، وكذا ترك المسح على الخفين؛ وأما الإفطار فالحديث يقتضي كونه أفضل؛ لكن الظاهر من المذهب أن الصوم أفضل.

والحديث محمول على ما إذا كانت تتضرر بالصوم، والفرق بين القصر والإفطار أنه إذا قصر برئت ذمته، وإذا أفطر بقيت ذمته مشغولة بالقضاء، وقد يعوق دونه عائق، وأيضا فإن فضيلة الأداء تحصل بالقصر وتفوت بالإفطار.




الخدمات العلمية