الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        2623 - حدثنا فهد ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن مطرف ، عن أبي الجهم ، عن أبي الرضراض ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علي . فلما كان ذات يوم ، سلمت عليه فلم يرد علي ، فوجدت في نفسي ، فذكرت ذلك له فقال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء .

                                                        قال أبو جعفر : ففي حديث أبي بكرة ، عن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد على الذي سلم عليه في الصلاة بعد فراغه منها ، فذلك دليل أنه لم يكن منه في الصلاة رد السلام عليه ، لأنه لو كان ذلك منه لأغناه عن الرد عليه [ ص: 456 ] بعد الفراغ من الصلاة كما يقول الذي يرى الرد في الصلاة بالإشارة ، أن المصلي إذا فعل ذلك بمن يسلم عليه في صلاته فلا يجب عليه الرد بعد فراغه من صلاته .

                                                        وفي حديث أبي بكرة أيضا عن مؤمل فلم يرد علي فأخذني ما قدم وما حدث . ففي ذلك دليل أنه لم يكن رد أصلا بالإشارة ولا غيرها ، لأنه لو كان رد عليه بإشارته ، لم يقل ( لم يرد علي ) ولقال ( رد علي إشارة ) ولما أصابه من ذلك ما أخبر أنه أصابه مما قدم ومما حدث .

                                                        وفي حديث علي بن شيبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في الصلاة شغلا ، فذلك دليل على أن المصلي معذور بذلك الشغل عن رد السلام على المسلم عليه ، ونهي لغيره عن السلام عليه .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية