الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                19338 ( أخبرنا ) أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه ، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا أبو عمر عيسى بن أبي عمران البزار بالرملة ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، قال : حدثني الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه : أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، هلكت . قال : " ويحك ، وما ذاك ؟ " . قال : وقعت على أهلي في يوم من رمضان . قال : " فأعتق رقبة " . قال : ما أجد . قال : " فصم شهرين متتابعين " . قال : ما أستطيع . قال : " فأطعم ستين مسكينا " . قال : ما أجد . قال : فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر ، خمسة عشر صاعا . قال : " خذه فتصدق به " . قال : على أفقر من أهلي ، فوالله ، ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ، ثم قال : " خذه ، واستغفر الله ، وأطعمه أهلك " . قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ - رحمه الله : هذا إسناد صحيح .

                                                                                                                                                ( قال الشيخ ) : وكذلك رواه الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي . وقد مضى ذكره في كتاب الحج . ( ورواه ) ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، فجعل تقدير العرق [ ص: 55 ] في رواية الزهري ، عن عمرو بن شعيب . ( وروي ) من حديث منصور ، عن الزهري . وقد مضى في كتاب الصيام .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية