الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            17056 وعن صفية ودحيبة ابنتي عليبة : أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة قالت : بسم الله ، وأتوكل على الله ، وضعت جنبي لربي ، أستغفره لذنبي ، حتى تقولها مرارا . ثم تقول : أعوذ بالله [ ص: 125 ] وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وشر ما ينزل في الأرض وشر ما يخرج منها ، وشر فتن النهار ، وطوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير ، آمنت بالله ، اعتصمت بالله ، الحمد لله الذي استسلم لقدرته كل شيء ، والحمد لله الذي ذل لعزته كل شيء ، والحمد لله الذي تواضع لعظمته كل شيء ، والحمد لله الذي خشع لملكه كل شيء ، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وجدك الأعلى ، واسمك الأكبر ، وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، أن تنظر إلينا نظرة مرحومة ، لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ، ولا فقرا إلا جبرته ، ولا عدوا إلا أهلكته ، ولا عريانا إلا كسوته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا أمرا لنا فيه صلاح في الدنيا والآخرة إلا أعطيتناه يا أرحم الراحمين ، آمنت بالله واعتصمت به . ثم يقول : ثلاثا وثلاثين سبحان الله ، ، والله أكبر ثلاثا وثلاثين والحمد لله أربعا وثلاثين .

                                                                                            ثم تقول : يا بنتي ، هذه رأس الخاتمة ، إن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته تستخدمه فقال : "ألا أدلك على خير من خادم ؟ " . قالت : بلى . فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة
                                                                                            .

                                                                                            رواه الطبراني ، وإسناده حسن .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية