الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        المسألة الثالثة : فيمن ينعزل بموت القاضي وانعزاله ، فينعزل به كل مأذون له في شغل معين ، كبيع على ميت أو غائب ، وسماع شهادة في حادثة معينة ، وأما من استخلفه في القضاء ، ففيه ثلاثة أوجه ، أحدها : ينعزل كالوكيل ، والثاني : لا ، للحاجة ، وأصحها ينعزل إن لم يكن القاضي مأذونا له في الاستخلاف ؛ لأن الاستخلاف في هذا لحاجته ، وقد زالت بزوال ولايته ، وإن كان مأذونا له فيه لم ينعزل إن كان قال : استخلف عني فامتثل ، وإن قال : استخلف عن نفسك ، أو أطلق ، انعزل ، ولو نصبه الإمام نائبا عن القاضي ، قال السرخسي : لا ينعزل بموت القاضي وانعزاله ؛ لأنه مأذون له من جهة الإمام ، وفيه احتمال ، ويتخرج على هذا الخلاف أن القاضي هل له عزل خليفته .

                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        القوام على الأيتام والأوقاف جعلهم الغزالي كالخلفاء ، والمذهب الذي قطع به الأصحاب الجزم بأنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله ، لئلا تتعطل أبواب المصالح وهم كالمتولي من جهة الواقف .

                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        القضاة والولاة لا ينعزلون بموت الإمام الأعظم ، وانعزاله لشدة [ ص: 128 ] الضرر في تعطيل الحوادث .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية