الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال ( محرم صاد صيدا فدفعه إلى حلال فذبحه فهو والأول سواء ) ; لأنه بما صنع مفوت ما لزمه من الإرسال ومقرر للجزاء على نفسه فهو كما لو ذبحه بنفسه بعد ما حل من إحرامه ، ولو ذبحه بنفسه بعد ما حل من إحرامه وهو محرم ، أو في الحرم كان ذلك أشد من هذا حالا فإن ذلك بمنزلة الميتة ، وهذا مكروه [ ص: 24 ] التناول ; لأن الحل باعتبار فعل الذكاة وفعل المحرم ، أو الذي في الحرم محظور فلا يكون ذكاة شرعا .

فأما المدفوع إليه حلال فعله في حق نفسه ذكاة ، ولكن باعتبار أنه مفوت للإرسال ومقرر للجزاء على الآخذ يلحقه نوع خطر ، وذلك ليس لمعنى في نفس الفعل فلا يثبت به الحرمة مطلقا ، وإنما تثبت الكراهة .

التالي السابق


الخدمات العلمية