الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وجاز اقتداء بأعمى )

                                                                                                                            ش : تصوره ظاهر ، وقال ابن رشد في " رسم حلف أن لا يبيع " من سماع ابن القاسم إنما لم ير مالك بكون الأعمى إماما راتبا بأسا من أجل أن حاسة البصر لا تعلق لها بشيء من فرائض الصلاة ولا سنتها ولا فضائلها ، ثم قال ، وكذلك سائر الحواس الخمس لا تعلق لها بشيء من الصلاة حاشا السمع والبصر فإن الأصم لا ينبغي أن يتخذ إماما راتبا ; لأنه قد يسهو فيسبح له فلا يسمع فيكون ذلك سببا لإفساد الصلاة ، وإنما كره أن يتخذ الأعمى إماما راتبا من كرهه من أجل أنه قد يتوضأ بماء غير طاهر أو يصلي بثوب نجس ، وأما نقصان الجوارح فله تعلق بالصلاة ولذلك اختلف في إمامة الأقطع والأشل ، وقد مضى في سماع زونان من كتاب الصلاة ، وقال ابن فرحون في الألغاز الأعمى الذي عرض له صمم بعد معرفة ما تصح به إمامته الإمامة تصح ولا يجوز أن يكون مأموما ; لأنه لا يهتدي إلى أفعال الإمام إلا أن يكون معه من ينبهه على ذلك هذا على قواعد [ ص: 114 ] المذهب ، ولم أنقله انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية