الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن رجل تكلم بكلمة الكفر وحكم بكفره ثم بعد ذلك حلف بالطلاق من امرأته ثلاثا : فإذا رجع إلى الإسلام هل يجوز له أن يجدد النكاح من غير تحليل أم لا ؟

                التالي السابق


                فأجاب : الحمد لله . إذا ارتد ولم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدة امرأته ; فإنها تبين منه عند الأئمة الأربعة . وإذا طلقها بعد ذلك : فقد طلق أجنبية فلا يقع بها الطلاق . فإذا عاد إلى الإسلام فله أن يتزوجها . وإن طلقها في زمن العدة قبل أن يعود إلى الإسلام : فهذا فيه قولان [ ص: 191 ] للعلماء " أحدهما " أن البينونة تحصل بنفس الردة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك في المشهور عنه وأحمد في إحدى الروايتين عنه . فعلى هذا يكون الطلاق بعد هذا طلاق الأجنبية فلا يقع .

                " والثاني " أن النكاح لا يزول حتى تنقضي العدة فإن أسلم قبل انقضاء العدة فهما على نكاحهما . وهذا مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى عنه . فعلى هذا إذا كان الطلاق في العدة وعاد إلى الإسلام قبل انقضاء العدة : تبين أنه طلق زوجته فيقع الطلاق . وإن كان لم يعد إلى الإسلام حتى انقضت العدة . تبين أنه طلق أجنبية فلا يقع به الطلاق . والله أعلم :




                الخدمات العلمية