الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل رحمه الله عن امرأة طلقها زوجها ثلاثا وأبرأت الزوج من حقوق الزوجية قبل علمها بالحمل فلما بان الحمل طالبت الزوج بفرض الحمل : فهل يجوز لها ذلك أم لا ؟

                التالي السابق


                فأجاب : إذا كان الأمر كما ذكر لم تدخل نفقة الحمل في الإبراء . وكان لها أن تطلب نفقة الحمل . ولو علمت بالحمل وأبرأته من حقوق الزوجية فقط لم [ ص: 362 ] يدخل في ذلك نفقة الحمل ; لأنها تجب بعد زوال النكاح وهي واجبة للحمل في أظهر قولي العلماء : كأجرة الرضاع .

                وفي الآخر هي للزوجة من أجل الحمل فتكون من جنس نفقة الزوجات والصحيح أنها من جنس نفقة الأقارب كأجرة الرضاع . اللهم إلا أن يكون الإبراء بمقتضى أنه لا تبقى بينهما مطالبة بعد النكاح أبدا فإذا كان الأمر كذلك ومقصودهما المبارأة بحيث لا يبقى للآخرة مطالبة بوجه : فهذا يدخل فيه الإبراء من نفقة الحمل .




                الخدمات العلمية