الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  قول عمر في أهل الشورى

                                                                  9762 عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : اجتمع نفر فيهم المغيرة بن شعبة فقالوا : من ترون أمير المؤمنين مستخلفا ؟ فقال قائل : علي ، وقال قائل : عثمان ، وقال قائل : عبد الله بن عمر فإن فيه خلفا ، فقال المغيرة : أفلا أعلم لكم ذاك ؟ قالوا : بلى قال : وكان عمر يركب كل سبت إلى أرض له ، فلما كان يوم السبت ذكر المغيرة ابنه ، فوقف على الطريق فمر به على أتان له تحته كساء قد عطفه عليها ، فسلم عمر فرد عليه المغيرة ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أسير معك ؟ قال : نعم ، فلما أتى عمر ضيعته نزل عن الأتان وأخذ الكساء فبسطه واتكأ عليه ، وقعد المغيرة بين يديه فحدثه ، ثم قال المغيرة : يا أمير المؤمنين إنك والله ما تدري ما قدر أجلك ، فما حددت لناس حدا ، أو علمت لهم علما يبهتون إليه . قال : فاستوى عمر جالسا ، ثم قال : " هيه اجتمعتم فقلتم : من ترون أمير المؤمنين مستخلفا ؟ فقال قائل : علي ، وقال قائل : عبد الله بن عمر فإن فيه خلفا قال : فلا يأمنوا [ ص: 448 ] يسأل عنها رجلان من آل عمر " فقلت : أنا لا أعلم لك ذلك قال : قلت : " فاستخلف " قال : " من ؟ " قلت : عثمان . قال : " أخشى عقده وأثرته " قال : قلت : عبد الرحمن بن عوف قال : " مؤمن ضعيف " قال : قلت : فالزبير قال : " ضرس " قال : قلت : طلحة بن عبيد الله قال : " رضاؤه رضاء مؤمن وغضبه غضب كافر أما إني لو وليتها إياه لجعل خاتمه في يد امرأته " قال : قلت : فعلي قال : " أما إنه أحراهم إن كان أن يقيمهم على سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وقد كنا نعيب عليه مزاحة كانت فيه " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية