الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن عرفوا أنه مال للمسلمين ولم يعرفوا من أهله ، أيقسمونه في المغانم أم يكون لجماعة المسلمين ، وهل سمعت من مالك في هذا شيئا ؟

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : بلغني عن مالك أنه قال : إن عرفوا أهله ردوه إلى أهله ، وإن لم يعرفوا أهله قسم بينهم فأموال أهل الذمة مثله . ابن وهب ، [ ص: 505 ] عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع : أن فرسا وغلاما لعبد الله بن عمر أخذها العدو فأخذهما المسلمون فردوهما إلى عبد الله بن عمر ولم يكونا قسما . ابن وهب ، وأخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن موسى أن رجاء بن حيوة حدثه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أو معاوية بن أبي سفيان يقول : ما أحرز العدو من أصول المسلمين ثم غنمها المسلمون من العدو ، فما اعترفه المسلمون من أموالهم قبل أن يقسم فهو مردود إليهم .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب : وأخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن ثابت مثله . ابن وهب ، عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج وابن أبي عمران عن سليمان بن يسار مثله . ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي بكر الصديق وعبادة بن الصامت ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم كانوا يقولون مثل ذلك . ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن الحسن عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال : وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغانم قد كان أصابه المشركون ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال : { إن وجدته في المغانم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته } .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية