الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ شَرِبَهُ فِيهِ ، أَوْ مَرَّ بِهِ فِيهِ ، وَأَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ : وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ أَوْ بَاعَهُ فِيهِ ، أَوْ وَهَبَهُ حَرُمَ ، وَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ ( م 9 ) لَوْ فَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ) وَتَيَمَّمَ ، وَصَلَّى ، أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ هِبَةً فَتَيَمَّمَ ، وَقَدْ تَلِفَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ ( م 10 و 11 ) وَقَوْلُنَا وَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا لَا يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُمْ ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ ، فَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا ، وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّ تَوَجُّهَ الْفَرْضِ وَتَعَلُّقَهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ ، كَتَصَرُّفِهِ فِيمَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَتَصَرُّفِ الْمَدِينِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : " وَمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَوْ مَرَّ بِهِ فِيهِ وَأَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ ، أَوْ بَاعَهُ فِيهِ أَيْ فِي الْوَقْتِ أَوْ وَهَبَهُ حَرُمَ وَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ " انْتَهَى ( أَحَدُهُمَا ) : لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : وَقَوْلُنَا وَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ ، أَشْهَرُهُمَا لَا يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَمْ يَصِحَّ فِي أَظْهَرْ الْوَجْهَيْنِ ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا وَجَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا وَ ( الْوَجْهُ الثَّانِي ) : يَصِحُّ ، لِأَنَّ تَوَجُّهَ الْفَرْضِ وَتَعَلُّقَهُ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ ، كَتَصَرُّفِهِ فِيمَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَتَصَرُّفِ الْمَدِينِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهَذَا احْتِمَالٌ لِابْنِ عَقِيلٍ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ . ( مَسْأَلَةٌ 10 وَ 11 ) قَوْلُهُ : " بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ هِبَةً فَتَيَمَّمَ وَقَدْ تَلِفَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ " انْتَهَى ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) إذَا تَصَرَّفَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فَهَلْ تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْهِبَةِ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ وَالْهِبَةِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ ( أَحَدُهُمَا ) : لَا يُعِيدُ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَرَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي الْإِرَاقَةِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ وَ ( الْوَجْهُ الثَّانِي ) : يُعِيدُ جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ فِي الْإِرَاقَةِ وَالْهِبَةِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي الْمُرُورِ بِهِ وَالْإِرَاقَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الصُّغْرَى فِي الْمُرُورِ بِهِ ، وَقِيلَ يُعِيدُ إنْ أَرَاقَهُ وَلَا يُعِيدُ إنْ مَرَّ بِهِ وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ قَبُولِ الِاتِّهَابِ وَلَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، أَحَدُهُمَا يُعِيدُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَنْ تَرَكَ مَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ وَتَحْصِيلُهُ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ ، انْتَهَى ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُعِيدُ ( قُلْت ) وَهُوَ قَوِيٌّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية