الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما ، أو مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر وجهان ( م 9 ) بناء على الاستخلاف ، وعنه [ ص: 405 ] لا يصح هنا ، اختاره صاحب المحرر ( و هـ ق ) وبلا عذر السبق كاستخلاف إمام بلا عذر ، وليس لأحد مسبوقين بركعة في جمعة صلاة الأخرى جماعة ، ذكره القاضي ، لأنها إذا أقيمت في المسجد مرة لم تقم فيه ثانية .

                                                                                                          .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 9 ) قوله : وفي صحة إمامة مسبوق لآخر في قضاء ما فاتهما ، ومقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر وجهان ، بناء على الاستخلاف ، انتهى ، وكذا قال الشيخ في المغني والشارح وابن حمدان وغيرهم ذكر المصنف مسألتين : ( المسألة الأولى ) إمامة مسبوق بمثله في قضاء ما فاتهما هل يصح أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المذهب ، والمستوعب ، والكافي والمقنع ، والمحرر ، وشرح ابن منجى والرعاية الصغرى والحاويين ، والفائق وغيرهم ، وأكثرهم حكى الخلاف وجهين ، وحكاه بعضهم روايتين ، منهم ابن تميم ، أحدهما يجوز وهو الصحيح من المذهب ، وقد علم هذا من كلام المصنف ، والشيخ ، والشارح ، وابن حمدان وغيرهم لبنائهم ذلك على الاستخلاف ، والصحيح من المذهب جواز الاستخلاف ، فكذا هنا ، وجزم هنا بالجواز صاحب الوجيز ، والإفادات ، والمنور ، وغيرهم ، وصححه في التصحيح ، وتصحيح المحرر والنظم وغيرهم ، وقدمه في الهداية ، والتلخيص ، ومختصر ابن تميم ، والرعاية الكبرى ، وغيرهم : قال المجد في شرحه ، هذا ظاهر رواية مهنا ، والوجه الثاني لا يجوز ، ولا يصح ، قال المجد : هذا منصوص أحمد في رواية صالح ، وعنه لا يجوز هنا ، وإن جوزنا الاستخلاف ، اختاره المجد في شرحه ، وفرق بينها وبين مسألة الاستخلاف من وجهين ، قلت وهو ظاهر كلام جماعة . [ ص: 405 ]

                                                                                                          ( المسألة الثانية 10 ) لو أم مقيم مثله إذا سلم الإمام المسافر فهل يصح أم لا ؟ جعلها المصنف كالتي قبلها حكما ، وقد علمت الصحيح في التي قبلها فكذا في هذه ، والله أعلم . فهذه عشر مسائل قد صححت ولله الحمد .




                                                                                                          الخدمات العلمية