الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان ( م 3 ) وكذا يتوجه [ ص: 502 ] في تحية المسجد إن تكرر دخوله ، ويأتي فيمن تكرر دخوله مكة كلام ابن عقيل ، وفي طواف الوداع كلامه في المستوعب فيهما وجهان وعند المالكية لا يتكرر ، وللشافعية وجهان ، وعند الحنفية في كل يوم ركعتان .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 3 ) قوله : وإن سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان وكذا يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله انتهى . ذكر مسألتين : المسألة الأولى : إذا سجد ثم قرأ فهل يعيد السجود أم لا ، أطلق الخلاف ، وأطلقه في التلخيص ، والفائق قال ابن تميم وإن قرأ سجدة ثم قرأها في الحال مرة أخرى لا لأجل السجود فهل يعيد السجود ؟ على وجهين .

                                                                                                          وقال القاضي في تخريجه إن سجد في غير الصلاة ثم صلى ، فقرأ بها أعاد السجود ، وإن سجد في صلاة ثم قرأها في غير صلاة لم يسجد ، وقال إذا قرأ سجدة في ركعة فسجد ، ثم قرأها في الثانية ، فقيل يعيد السجود ، وقيل لا ، وإن كرر سجدة وهو راكب في صلاة لم يكرر السجود ، وإن كان في غير صلاة كرره ، انتهى ، قال في الرعاية الكبرى وكلما قرأ آية سجدة سجد ، وقلت إن كررها في ركعة سجد مرة ، وقيل إن كانت السجدة آخر سورة فله السجود وتركه ، وقيل إن قرأ سجدة في مجلس مرتين ، أو في ركعتين ، أو سجد قبلها فهل يسجد للثانية أو للأولى ، فيه وجهان ، وقيل [ ص: 502 ] إن قرأها فسجد ، ثم قرأها ، وقيل في الحال فوجهان ، وإن سجد في غير صلاة ثم قرأها في صلاة سجد ، وإن سجدها في صلاة ثم قرأها في غير صلاة فلا يسجد ، وإن كررها الراكب في صلاة سجد مرة ، وغير المصلي يسجد كل مرة انتهى ، فذكر في هذه الجملة طرقا للأصحاب ، في تكرار السجود ، ولكن قدم أنه يسجد ثانية وثالثة مطلقا ، وقال ابن نصر الله في الحواشي الكبرى على الفروع ويحتمل أن يقال إن أعادها لحاجة لتكرير الحفظ ، أو الاعتبار ، أو لاستنباط حكم منها ، أو لتفهم معناها ، ونحو ذلك لم يسجد ، وإلا سجد لزوال المانع ، ووجود المقتضي ، انتهى .



                                                                                                          ( المسألة الثانية 4 ) إذا تكرر منه دخول المسجد فهل يعيد التحية أم لا ، وجه المصنف أنها كالسجود ، قلت : وتشبه أيضا إجابة مؤذن ثانيا ، وثالثا إذا سمعه مرة بعد أخرى ، وكان مشروعا ، فإن صاحب القواعد الأصولية قال تبعا للمصنف ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك ، واختاره الشيخ تقي الدين ، فعلى هذا يعيد التحية إذا دخله مرارا من غير قصد الصلاة .

                                                                                                          وقال ابن عقيل لا يصلي المقيم التحية ، لتكرار دخوله للمشقة ، ذكره المصنف في الإحرام ، وقال في باب الجمعة وظاهر ما ذكره تستحب التحية لكل داخل قصد الجلوس أو لا .




                                                                                                          الخدمات العلمية