الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ( م ) سرا ( و هـ ) وعنه جهرا ( و ش ) وعنه بالمدينة ، وعنه يجهر في نفل ، واختار شيخنا يجهر بها وبالتعوذ وبالفاتحة في الجنازة ، ونحو ذلك أحيانا ، فإنه المنصوص عن أحمد تعليما للسنة ، وإنه يستحب أيضا للتأليف ، كما استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفا للمأموم ، ويخير في غير صلاة في الجهر بها ، نقله الجماعة ، قال القاضي : كالقراءة والتعوذ ، وعنه يجهر ، وعنه لا . وليست من الفاتحة على الأصح ( و هـ م ) كغيرها ( ق ) وذكره القاضي ( ع ) سابقا وهي قرآن على الأصح ( م ) آية منه ، واحتج أحمد بأن الصحابة أجمعوا على هذا المصحف . وهي بعض آية في النمل ( ع ) فلهذا نقل ابن الحكم لا تكتب أمام الشعر ، ولا معه ، وذكر عن الشعبي إنهم كانوا يكرهونه ، قال القاضي ولأنه يشوبه الكذب ، والهجو [ ص: 414 ] غالبا ، وذكر أبو جعفر النحاس أنه كرهه ابن المسيب والزهري ، وأجازه النخعي ، ورواه عن ابن عباس ، وسنده ضعيف ، قال شيخنا : وتكتب أوائل الكتب كما كتبها سليمان ، وكتبها النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية ، وإلى قيصر ، وغيره ، فتذكر في ابتداء جميع الأفعال ، وعند دخول المنزل ، والخروج ، للبركة ، وهي تطرد الشيطان ، وإنما استحب إذا ابتدأ فعلا تبعا لغيرها لا مستقلة ، فلم تجعل كالحمدلة ، والهيللة ونحوهما .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية