الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                ، وأما الجناية إذا تعددت بقطع عضوه 16 - ثم قتله فإنها لا تتداخل فيها إلا إذا كان خطأين على واحد ، ولم يتخللهما برء 17 - وصورها [ ص: 397 ] ستة عشر ; لأنه إذا قطع ثم قتل 19 - فإما أن يكونا عمدين أو خطأين ، أو أحدهما عمدا ، والآخر خطأ ، وكل من الأربعة إما على واحد أو اثنين ، وكل من الثمانية : إما أن يكون الثاني قبل البرء أو بعده ، وقد أوضحناه في شرح المنار في بحث الأداء ، والقضاء .

                التالي السابق


                ( 16 ) قوله : ثم قتله ، عطف على قطع ، وهو مصدر مضاف لمفعوله ، وهو الضمير العائد على المقطوع المدلول عليه بالمصدر .

                ( 17 ) قوله : وصورها : أي الجناية المتعددة ، والضمير راجع للمقيد مع قيده .

                [ ص: 397 ] قوله : ستة عشر : حاصله من ضرب اثنين في ثمانية . ( 19 ) قوله : فإما أن يكونا عمدين إلخ : اعلم أن العمدين إذا لم يتخلل بينهما برؤهما في شخص واحد لا يتداخلان عند الإمام ، وعندهما يتداخلان فيقتل جزاء ، ولا تقطع يده .




                الخدمات العلمية