الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا عوف ، عن قسامة بن زهير ، قال : خطبنا أبو موسى رضي الله تعالى عنه بالبصرة ، فقال : يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت .

              حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن سنان ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : إن أهل النار ليبكون في النار حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت ، وإنهم ليبكون الدم بعد الدموع ولمثل ما هم فيه فليبك .

              رواه يزيد الرقاشي ، عن صبيح ، عن أبي موسى مثله .

              حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا محمود بن خالد ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، حدثني هارون بن رباب ، عن عتبة بن غزوان الرقاشي ، قال : قال لي أبو موسى الأشعري : ما لي أرى عينك نافرة ؟ فقلت : إني التفت التفاتة فرأيت جارية لبعض الجيش فلحظتها لحظة فصككتها صكة فنفرت فصارت إلى ما ترى ، فقال : استغفر ربك ظلمت عينك ، وإن لها أول نظرة وعليك ما بعدها .

              حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا أحمد بن سنان أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي موسى ، قال : إن الشمس فوق الناس يوم القيامة ، وأعمالهم تظلهم وتضحيهم .

              حدثنا عبد الله [ ص: 262 ] بن محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا محمد بن مسعود ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا أبو عامر الخزاز ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه ، قال : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيستره الله تعالى بيده بينه وبين الناس ، فيرى خيرا فيقول : قد قبلت ، ويرى شرا ويقول : قد غفرت ، فيسجد العبد ، عن الخير والشر ، فيقول الخلائق : طوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سوءا قط .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية