الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وعلو مأموم ; ولو بسطح . لا عكسه ، وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر ، إلا بكشبر . وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم ؟ [ ص: 376 ] تردد

التالي السابق


( و ) جاز ( علو مأموم ) على إمامه بغير سطح بل ( ولو بسطح ) في غير جمعة علوا يضبط معه أحوال إمامه بسهولة . فإن كان فيه عسر كره ، وإن منع منه حرم ( لا ) يجوز ( عكسه ) أي علو المأموم وهو علو الإمام أي يكره على المعتمد . وقيل يمنع ومحله إن لم يقصد به الكبر وإلا منع اتفاقا ( وبطلت ) الصلاة ( ب ) سبب ( قصد إمام ومأموم به ) أي العلو ( الكبر ) ظاهره ولو يسيرا ، وأنه لو قصد أحدهما الكبر بتقدمه على الآخر أو بعض المأمومين على بعض أو بالصلاة على نحو سجادة فلا تبطل . والظاهر البطلان قاله العدوي ، واستثنى من قوله لا عكسه فقال ( إلا ) أن يكون علو الإمام على المأموم ( بكشبر ) أو ذراع أو بقصد تعليم أو ضرورة كضيق مكان أو لم يدخل على ذلك بأن صلى رجل بجماعة أو فذا في مكان عال فاقتدى به شخص أو أكثر في مكان أسفل من غير دخول على ذلك .

( وهل يجوز ) علو الإمام على المأموم بأكثر من كشبر ( إن كان مع الإمام ) في المكان العالي ( طائفة ) من المأمومين ( كغيرهم ) أي المقتدين به في المكان السافل في الشرف [ ص: 376 ] والمقدار وأولى إذا كان من معه أدنى رتبة من المقتدين به في السافل ، أو لا يجوز مطلقا ( تردد ) للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين محله إذا لم يكن المحل العالي معدا للإمام والمأمومين عموما . فإن كان كذلك وكسل بعضهم فصلى أسفل فلا منع ولا كراهة اتفاقا ، والأحسن وهل مطلقا أو إن لم يكن معه طائفة كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو الإمام سواء حمل على الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا ، أي سواء كان مع الإمام طائفة كغيرهم أو صلى وحده ، أو مع طائفة أشرف من غيرهم أو محله إن كان وحده في المكان المرتفع أو معه فيه أشراف الناس . فإن كان معه طائفة من عموم الناس أو مثل غيرهم فلا منع وهو المعتمد قرره العدوي .




الخدمات العلمية