الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 689 ] ولا رقيق ، ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه ، ولا يورث إلا المكاتب

التالي السابق


( ولا ) يرث ( رقيق ) ولا يورث وماله لسيده بالملك لا بالإرث ( ولسيد ) الرقيق ( المعتق ) بفتح التاء ( بعضه ) نائب فاعل معتق ومبتدأ السيد المعتق بعضه ( جميع إرثه ) أي تركة المعتق بعضه بالملك التي تورث عنه لو كان حرا ( إلا المكاتب ) الذي معه في كتابته من يعتق عليه فيرثه من معه فيها بعد أداء الكتابة مما تركه فإن كان ابنا أخذ الباقي كله ، وإن كان بنتا أو أختا أخذت نصف الباقي وأخذ السيد الباقي . ابن يونس بالولاء القاضي بالرق . ( تنبيهات )

الأول : إذا مات العبد الكافر وسيده مسلم فماله لسيده ، وإن كان سيده كافرا فكذلك إن قال أهل دينه ماله له وإلا فللمسلمين ذكره ابن مرزوق .

الثاني : إذا مات العبد المسلم فماله لسيده المسلم ، فإن كان سيده كافرا فإن كان خرج عن يده فماله للمسلمين ، وإن كان تحت يده فماله له .

الثالث : في المدونة إن كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه وكاتبه الثاني وتمسك الثالث بالرق ومات العبد فميراثه بين المتمسك بالرق وبين المكاتب على رده ما كان أخذ من كتابته قبل موته ، وقاله ربيعة ومالك رضي الله عنه .

الرابع : عبر ابن شاس والقرافي وابن الحاجب عن اللعان : وما بعده بالموانع ، وحاد المصنف عن ذلك إما اختصارا وهو الظاهر المعتاد له في غير موضع من هذا النحو ، وإما [ ص: 690 ] لقوله في توضيحه تبعا لابن عبد السلام في اللعان الأكثر ، إنما يعللون نفي الحكم بوجود مانعه إذا كان السبب موجودا والسبب الذي هو الزوجية معدوم هنا فلم جعل اللعان مانعا من الميراث قلت إنما جعل ذلك وسيلة للنص على بقاء الإرث بين الملاعنة وولدها .




الخدمات العلمية