الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن أقرت زوجة حامل ، وأحد أخويه أنها ولدت حيا ، فالإنكار من ثمانية كالإقرار ، وفريضة الابن من ثلاثة : تضرب في ثمانية ،

التالي السابق


( وإن ) مات عن زوجة وشقيقين أو لأب ف ( أقرت زوجة حامل وأحد أخويه ) أي الميت ( أنها ) أي الزوجة ( ولدت ) من حملها ابنا ( حيا ) حياة مستقرة ثم مات وأكذبهما الشقيق الآخر ( فالإنكار ) يصح ( من ثمانية ) وشبه في الصحة من ثمانية فقال ( كالإقرار ) فيصح من ثمانية مقام ثمن الزوجة لها واحد والباقي للابن فتكتفي بإحداهما ( وفريضة الابن ) المقر به تصح ( من ثلاثة ) لأنه ترك أما وعمين وسهامه من الأولى سبعة تباين الثلاثة ف ( تضرب ) الثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين والخارج من قسمتها على الثمانية ثلاثة وعلى الثلاثة ثمانية فللشقيق المنكر ثلاثة في ثلاثة بتسعة ، وللشقيق المقر من فريضة الابن واحد في سبعة ولو أنكر كأخيه لكان له تسعة فقد نقصه إقراره اثنين تأخذهما الزوجة مع الربع فيجتمع لها ثمانية ، وكان الواجب لها بحسب إقرارها عشرة ثلاثة من فريضة زوجها وسبعة من فريضة ابنها ، فقد ظلمها الأخ المنكر في اثنين وصورة ذلك هكذا : في الذخيرة قيل لأصبغ توفي رجل عن أخوين وزوجة حامل ولدت ابنا وقالت ولدته حيا وقد استهل وصدقها أحدهما وكذبها الآخرفقال هي من أربعة وعشرين ; لأن فريضة [ ص: 683 ] الإنكار تنقسم من ثمانية ، وفريضة الإقرار ثمانية أيضا ، فتكتفي بإحداهما وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة وسهامه سبعة تنكسر عليها وتباينها فتضرب ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين للمرأة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر ، لكل أخ تسعة ولها في الإقرار الثمن وللابن أحد وعشرون مات عنها وعن عميه فلأمه الثلث سبعة ، ولكل أخ سبعة يفضل بيد المصدق سهمان يدفعهما إلى الأم فيصير بيدها ثمانية وبيد المصدق سبعة وبيد المنكر تسعة ا هـ .

فإن قيل هذا يخالف قوله فله ما نقصه الإقرار ، إذ المرأة زادت سهامها به فجوابه أن ما تقدم مقيد بما إذا لم يؤد الإقرار إلى الإرث بوجه آخر كما هنا ، فإن إقرار الزوجة أدى إلى إرثها بجهة أخرى وهي الأمومة فهي في حال إقرارها ترث ثلاثة بالزوجية وسبعة بالأمومة ، وترث في حالة الإنكار ستة بالزوجية فقط فقد زادها إقرارها أربعة غصبها الأخ المنكر اثنين منها وبقيت لها ثمانية . طفي في الإقرار فروع كثيرة ومسائل متشعبة من أرادها فعليه بالحوفي وشراحه . ابن خروف باب الإقرار ثلث علم الفرائض وفيه عجائب من الفقه البناني . ( تنبيهات )

الأول : من مسائل الإقرار المسألة الملقبة بعقرب تحت طوبة وصورتها زوج وأم وأخت لأم أقرت الأخت ببنت وأكذبها الزوج والأم فيصح الإنكار من ستة ، والإقرار من اثني عشر ، فاقتضى إقرار الأخت أنه لا شيء لها وإن للبنت ستة وللغاصب واحد فيقسم نصيبها على سبعة وهو واحد مباين لها فتضرب سبعة في ستة باثنين وأربعين وصورتها هكذا :

وسميت بذلك لغفلة المسئول عنها عما أقرت به للعاصب .

الثاني : العصنوني لا خصوصية للزوجة ، بل كل امرأة حامل كذلك كانت زوجة أو أم ولد أو أما أو زوجة أب أو ابن أو غيرها . [ ص: 684 ]

والثالث : قوله فله ما نقصه الإقرار شمل صورتين وهما نقص الإقرار بعض نصيب المقر وإسقاطه نصيب المقر بالكلية كمسألة عقرب تحت طوبة .

الرابع أقسام الإقرار بوارث آخر أربعة أحدها إسقاط نصيب المقر بأن يقر بوارث يحجبه كعقرب تحت طوبة ، وكأخوين أقر أحدهما بابن فيدفع المقر للمقر به جميع نصيبه الثاني تنقيصه كأخوين أقر أحدهما بثالث فيعطيه ثلث نصيبه . الثالث زيادته نصيب المقر كإقرار الزوجة في المسألة المتقدمة وكزوج وأخوين لأم وأخ لأب فأقر الأخ لأب ببنت فميراث المقر على الإنكار السدس وعلى الإقرار الربع ، فلا يعتبر إقراره لاتهامه فيه . الرابع ما لم ينقص ولم يسقط ولم يزد فلا يعتبر أيضا كزوجة وابن وأقرت بابن آخر ; لأن فرضها الثمن مع الابن ومع الابنين وكأخت وزوج أقر بأخ ; لأن له النصف كأن لها أخا أم لا ، فالقسمان الأولان منطوق المصنف ، والأخيران مفهومه ، والله أعلم .




الخدمات العلمية