الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 86 ] وتلوم له في بينته الغائبة

التالي السابق


( و ) إن ادعى القاتل عفو الولي عنه وأنكره الولي وطلبت من القاتل بينة به بالعفو فادعى أن له بينة به غائبة ( تلوم ) الإمام ( له ) أي القاتل وأمهله باجتهاده ( في دعوى ) القاتل بينة غائبة شاهدة له بعفو الولي عنه لإحضار ( بينته ) أي القاتل ( الغائبة ) الشاهدة له بالعفو عنه قربت أو بعدت كما هو ظاهر المدونة ، وحملها عليه الصقلي وعياض ، وقيدها ابن عرفة بالقريبة وتبعه ابن مرزوق ، والقرب كما بين المدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم وإفريقية والبعد ما زاد على ذلك . ابن عرفة فيها إن ادعى القاتل بينة غائبة تلوم له فيها [ ص: 87 ] الإمام فلم يقيدها الصقلي ولا عياض ، وفي رجمها إن ادعى القاذف أن مقذوفه عبد وزعم أن له بينة فإن قربت تلوم الإمام ، وإن بعدت حد له ، فعلى تقييدها بها يكون وفاقا ، وعلى قول ابن الهندي لا يتلوم له إلا بعد حلفه في الحقوق يحلف هنا




الخدمات العلمية