الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      5090 حدثنا العباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا حدثنا عبد الملك بن عمرو عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون قال حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثا حين تصبح وثلاثا حين تمسي فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته قال عباس فيه وتقول اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثا حين تصبح وثلاثا حين تمسي فتدعو بهن فأحب أن أستن بسنته قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت وبعضهم يزيد على صاحبه

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( حدثنا العباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا ) : وفي بعض النسخ حدثنا علي بن عبد الله والعباس بن عبد العظيم العنبري ومحمد بن المثنى قالوا حدثنا عبد الملك إلخ ، ولكن لم يذكر المزي في الأطراف علي بن عبد الله بل اقتصر على العباس بن عبد العظيم العنبري ومحمد بن المثنى كما في عامة النسخ ، والله أعلم .

                                                                      ( يا أبت ) : بكسر التاء وفتحها ( كل غداة ) : أي كل صباح ( تعيدها ثلاثا ) : أي تكرر هذه الجمل أو هذه [ ص: 350 ] الدعوات بدل من تقول أو حال ( فقال ) : أي أبو بكرة والد عبد الرحمن ( أن أستن بسنته ) : أي أقتدي وأتتبع سنته - صلى الله عليه وسلم - ( قال عباس ) : هو ابن عبد العظيم ( فيه ) : أي في الحديث ( وتقول اللهم إني أعوذ بك إلخ ) : قد اختلفت النسخ في لفظة تقول وكذا في الألفاظ الآتية تعيد وتصبح وتمسي وتدعو ، ففي بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقية وفي بعضها بالتحتية يقول والصواب عندي يقول بالتحتية بصيغة الغائب والله أعلم ( دعوات المكروب ) : أي المهموم المغموم ( اللهم رحمتك أرجو ) : أي لا أرجو إلا رحمتك ( فلا تكلني ) : أي لا تتركني ( إلى نفسي طرفة عين ) : أي لحظة ولمحة ( وأصلح لي شأني ) : أي أمري ( كله ) : تأكيد لإفادة العموم ( بعضهم يزيد على صاحبه ) : ضمير بعضهم للعباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى ، والمعنى أن بعض هؤلاء يزيد في ألفاظ الحديث على بعض .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وقال جعفر بن ميمون يعني راوي هذا الحديث ليس بالقوي . هذا آخر كلامه . وقال فيه يحيى بن معين ليس بذاك ، وقال مرة ليس بثقة وقال مرة بصري صالح الحديث . وقال الإمام أحمد ليس بقوي في الحديث ، وقال أبو حاتم الرازي صالح . انتهى .

                                                                      وقال المزي . حديث نفيع بن الحارث أبي بكرة الثقفي أخرجه أبو داود في الأدب عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الملك بن عمرو العقدي عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه .

                                                                      وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى [ ص: 351 ] كلاهما عن العقدي ، وروى عن إسحاق بن منصور عن أبي عامر العقدي عن عبد الجليل . قال النسائي : جعفر بن ميمون ليس بالقوي . انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية