الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1217 [ 621 ] وعنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، يوتر من ذلك بخمس ، لا يجلس في شيء إلا في آخرها .

                                                                                              وفي رواية ، قالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر .

                                                                                              رواه البخاري (1140)، ومسلم (737)، وأبو داود (1338)، والترمذي (459)، والنسائي (1 \ 210)، وابن ماجه (1359) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              وقولها : إنه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع [ بعد ركعتي الفجر ] على شقه الأيمن : هذه ضجعة الاستراحة من قيام الليل ، والأمر الذي في كتاب الترمذي محمول على [ ص: 374 ] الإرشاد إلى الراحة ، ولينشط لصلاة الصبح ، وليست بواجبة عند الجمهور ، ولا سنة ; خلافا لمن حكم بوجوبها من أهل الظاهر ، ولمن حكم بسنيتها ، وهو الشافعي ، والدليل على أنها ليست كذلك ; أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفعلها دائما ، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى ركعتي الفجر ، فإن كنت مستيقظة حدثني ، وإلا اضطجع ؟ وأيضا فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع هذه الضجعة أيضا بعد فراغه من وتره ، وقبل ركعتي الفجر ، فدل ذلك : على أنها ليست مخصوصة بما بعد ركعتي الفجر ، ولا وجوبا ولا سنة ، والله تعالى أعلم .




                                                                                              الخدمات العلمية