الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              5831 [ ص: 606 ] 104 - باب: قول الرجل: جعلني الله فداك

                                                                                                                                                                                                                              وقال أبو بكر - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فديناك بآبائنا وأمهاتنا. [انظر: 3904]

                                                                                                                                                                                                                              6185 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي - صلى الله عليه وسلم - والمرأة، وأن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟. قال: " لا، ولكن عليك بالمرأة". فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة - أو قال: أشرفوا على المدينة - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "آيبون تائبون، عابدون، لربنا حامدون". فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة. [انظر: 371 - مسلم: 1345 - فتح: 10 \ 569]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ثم ذكر فيه حديث أنس أنه أقبل هو وأبو طلحة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث. وفيه: يا نبي الله، جعلني الله فداك.

                                                                                                                                                                                                                              وفيه: رد على من منع الفداء كما سلف.

                                                                                                                                                                                                                              وقوله: (فألوى أبو طلحة ثوبه على وجهه) وفي نسخة: (فألقى). ألوى بالشيء: ذهب به كاليد ونحوها، ولعله بحذف الياء أي: ألوى ثوبه على وجهه. ولأبي ذر: (فألقى) وهو بين.

                                                                                                                                                                                                                              وقوله: (حتى إذا كانوا بظهر المدينة. أو قال: وأشرفوا على المدينة). هو الفضاء الذي عندها.

                                                                                                                                                                                                                              وقوله: ("تائبون") أي: تبنا إليك. وقيل: لا يقول ذلك إلا من علم أن الله تاب عليه، وليقل: اللهم تب علينا، وقوله: إلا من علم. وهذا لا يعلم إلا بوحي.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية