الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( و ) إن حلف ( لا أفارقك حتى أستوفي حقي منك ففارقه ) الحالف ( مختارا أبرأه من الحق أو بقي عليه أو أذن الحالف ) للمحلوف عليه في المفارقة ( أو فارقه من غير إذن ) الحالف [ ص: 272 ] ( أو هرب ) المحلوف عليه ( على وجه يمكنه ملازمته والمشي معه ) حنث لأنه فارقه باختياره ( أو أحاله الغريم بحقه ) ففارقه حنث لأنه لم يستوف حقه وإن ظن أنه بر فوجهان ( أو فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه ) ففارقه ( أو ) لم يحكم عليه ( كمن فارقه لعلمه بوجوب مفارقته ) حنث لأنه فارقه قبل أن يستوفي منه حقه ( إلا أن يهرب ) المدين ( منه ) أي الحالف ( بغير اختياره ) فلا يحنث كما لو فارقه مكرها ( أو قضاه عن حقه عرضا ثم فارقه ) لأنه قضاه حقه ( ك ) ما لو حلف ( لا فارقتك تبرأ من حقي أو ) لا فارقتك ( ولي قبلك حق ) وأعطاه عنه عوضا ثم فارقه فلا حنث وجها واحدا ذكره في الشرح والمبدع في الثانية .

                                                                                                                      ( وإن قضاه ) المدين ( قدر حقه فارقه ظنا أنه قد وفاه فخرج رديئا أو مستحقا فكناس ) لأنه في معناه فيحنث في طلاق وعتاق لا في يمين بالله ونذر ( وفعل وكيل كهو ) أي كفعل موكل ( فلو وكل ) الحالف لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك ( في استيفاء حقه ففارقه الموكل قبل استيفاء الوكيل حنث ) لأنه فارقه قبل أن يستوفي حقه ( وإن فارقه ) الحالف ( مكرها بمخوف كإلجاء بسبيل ونحوه أو تهديد بضرب ونحوه لم يحنث ) للخبر والمعنى .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية