الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( تتمة ) قال الشيخ تقي الدين : تعليق النذر بالملك نحو : إن رزقني الله مالا فلله علي أن أتصدق به أو بشيء منه يصح اتفاقا وقد دل عليه قوله تعالى : { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله } الآية ( ويجوز فعله ) أي النذر ( قبله ) أي قبل وجود شرطه كإخراج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث ( وقال الشيخ فيمن قال : إن قدم فلان أصوم كذا : هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة لا أعلم فيه نزاعا ومن قال : ليس بنذر فقد أخطأ .

                                                                                                                      وقال قول القائل : لئن ابتلاني الله لأصبرن ، ولئن لقيت العدو لأجاهدن ، ولو علمت أن العمل أحب إلى الله لعملته : نذر معلق بشرط كقول الآخر { لئن آتانا من فضله لنصدقن } الآية ونظيره ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو ويشبهه سؤال الإمارة فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابا لم يحتج إليه بنذر وعهد وطلب وسؤال جهل منه وظلم ، وقوله لو ابتلاني الله لصبرت ونحو ذلك إن كان وعدا أو التزاما فنذر ، وإن كان خبرا عن الحال ففيه تزكية النفس وجهل بحقيقة [ ص: 278 ] حالها انتهى ) .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية