الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وفد بني هلال بن عامر

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ذكر في وفدهم عبد عوف بن أصرم ، فأسلم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وقبيصة بن مخارق ، الذي له حديث في الصدقات ، وذكر في وفد بني هلال زياد بن عبد الله بن مالك بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر ، فلما دخل المدينة تيمم منزل خالته ميمونة بنت [ ص: 363 ] الحارث ، فدخل عليها فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله ، رآه فغضب ، ورجع فقالت : يا رسول الله ، إنه ابن أختي . فدخل ، ثم خرج إلى المسجد ومعه زياد ، فصلى الظهر ، ثم أدنى زيادا فدعا له ، ووضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول : ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد . وقال الشاعر لعلي بن زياد :


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      يا ابن الذي مسح الرسول برأسه ودعا له بالخير عند المسجد     أعني زيادا لا أريد سواءه
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      من غائر أو متهم أو منجد     ما زال ذاك النور في عرنينه
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      حتى تبوأ بيته في ملحد



                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية