الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                8532 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس وغيره : أن نافعا حدثهم : أن عبد الله بن عمر خرج في الفتنة معتمرا وقال : إن صددت عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فخرج فأهل بالعمرة ، وسار حتى إذا ظهر على ظاهر البيداء التفت إلى أصحابه فقال : ما أمرهما إلا واحد . أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة . فخرج حتى جاء البيت فطاف به وطاف بين الصفا والمروة سبعا لم يزد عليه ورأى أن ذلك مجزيا ، عنه وأهدى . أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك ، ورواه عبيد الله بن عمر وغيره ، عن نافع وزادوا فيه : أنه لم يحل منهما حتى أحل منهما بحجة يوم النحر ، وقوله : لم يزد عليه ؛ أراد لم يطف بين الصفا والمروة إلا مرة واحدة .

                                                                                                                                                ولو أهل بالحج ، ثم أراد أن يدخل عليه عمرة فقد قال الشافعي - رحمه الله - : أكثر من لقيت وحفظت عنه يقول : ليس ذلك له . وقد يروى عن بعض التابعين ولا أدري هل يثبت عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء أم لا ؛ فإنه قد روي عن علي - رضي الله عنه - وليس يثبت .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية