الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                7097 وأما الأثر الذي ذكره أبو داود في المراسيل عن موسى بن إسماعيل قال : قال حماد قلت لقيس بن سعد : خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم فأعطاني كتابا أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه لجده فقرأته فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل فقص الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإذا كانت أكثر من ذلك فعد في كل خمسين حقة ، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل ، وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذود شاة ليس فيها ذكر ، ولا هرمة ، ولا ذات عوار من الغنم . فهذا ( فيما أخبرنا ) أبو بكر السليماني ، أنبأ أبو الحسين الفسوي ، ثنا أبو علي اللؤلؤي ، ثنا أبو داود فذكره ، وهو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيس بن سعد أخذه عن كتاب ، لا عن سماع ، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع . وقيس بن سعد وحماد بن سلمة وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره . وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره . فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ، ويتجنبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله ، وهذا الحديث قد جمع الأمرين مع ما فيه من الانقطاع ، وبالله التوفيق .

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله البغوي ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي ابن المديني قال : قال يحيى بن سعيد - هو القطان - : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، ثم قال يحيى : إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد حقا فليس قيس بن سعد بشيء ، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ ، عن ثابت ، وهذا الضرب - يعني - أنه ثبت فيها .

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو سعد ، أنبأ أبو أحمد ، أنبأ محمد بن أحمد بن حماد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس بن سعد ، فكان يحدثهم عن حفظه ، فهذه قصته .

                                                                                                                                                [ ص: 95 ] ( أخبرنا ) الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عفان قال : قال حماد بن سلمة : استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال : ضاع .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية