الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 305 ] المقام الثالث :

                                                                                                                                                                                                              أن الله قد عرف رسوله بنفسه ، وبصره بأدلته ، وأراه ملكوت سمواته وأرضه ، وعرفه سنن من كان قبله من إخوته ، فلم يكن يخفى عليه من أمر الله ما نعرفه اليوم ، ونحن حثالة أمته ; ومن خطر له ذلك فهو ممن يمشي مكبا على وجهه ، غير عارف بنبيه ولا بربه .

                                                                                                                                                                                                              المقام الرابع :

                                                                                                                                                                                                              تأملوا فتح الله أغلاق النظر عنكم إلى قول الرواة الذين هم بجهلهم أعداء على الإسلام ، ممن صرح بعداوته أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جلس مع قريش تمنى ألا ينزل عليه من الله وحي ، فكيف يجوز لمن معه أدنى مسكة أن يخطر بباله أن النبي صلى الله عليه وسلم آثر وصل قومه على وصل ربه ، وأراد ألا يقطع أنسه بهم بما ينزل عليه من عند ربه من الوحي الذي كان حياة جسده وقلبه ، وأنس وحشته ، وغاية أمنيته .

                                                                                                                                                                                                              وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ; فإذا جاءه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة فيؤثر على هذا مجالسة الأعداء .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية