الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  4626 ـ حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي قال : حدثنا عمرو بن خالد الحراني قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن جبير الحذاء ، أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدثان ، عن أبي هريرة قال : شهدنا جنازة مع نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " إنه يسمع الآن خفق نعالكم ، أتاه منكر ونكير ، أعينهما مثل قدور النحاس ، وأنيابهما مثل صياصي البقر ، وأصواتهما مثل الرعد ، فيجلسانه ، فيسألانه ما كان يعبد ، ومن كان نبيه ، فإن كان ممن يعبد الله قال : كنت أعبد الله ، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالبينات ، فآمنا واتبعنا ، فذلك قول الله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، فيقال له : على اليقين حييت ، وعليه مت ، وعليه تبعث ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ، ويوسع له في حفرته ، وإن كان من أهل الشك قال : لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا ، فقلته ، فيقال له : على الشك حييت ، وعليه مت ، وعليه تبعث ، ثم يفتح له باب إلى النار ، ويسلط عليه عقارب وثعابين ، لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئا ، تنهشه ، وتؤمر الأرض فتضم ، حتى تختلف أضلاعه " .

                                                  [ ص: 318 ] لم يرو هذا الحديث عن أبي أمامة بن سهل ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلا موسى بن جبير ، تفرد به : ابن لهيعة " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية