الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ويباح للرجل دخول الحمام  ويجب على داخله غض البصر عما لا يحل ، وصون عورته عن كشفها بحضرة من لا يحل له النظر إليها أو في غير وقت حاجة كشفها ، ونهي الغير عن كشف عورته وإن علم عدم امتثاله ، ويحل للنساء دخوله أيضا مع الكراهة من غير عذر ، والخناثى كالنساء كما استظهره الشيخ ، ويجب عليه الاقتصار في الماء على قدر الحاجة فلا يجاوزها ولا العادة .

                                                                                                                            ومن آدابه قصد التطهر والتنظف وتسليم الأجرة قبل دخوله والتسمية للدخول ثم التعوذ كالخلاء وتقديم يسراه دخولا ويمناه خروجا كما مر ، وأن يذكر بحرارته حر جهنم ، وأن لا يدخله إذا رأى فيه عاريا ، وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الأول ، وأن لا يكثر الكلام وأن يدخل وقت الخلوة أو يتكلف إخلاء الحمام إن قدر عليه ، لأنه وإن لم يكن فيه إلا أهل الدين فالنظر إلى الأبدان مكشوفة  فيه شوب من قلة الحياء ، وأن يستغفر الله تعالى ، وبعد خروجه منه يصلي ركعتين .

                                                                                                                            ويكره أن يدخله قبيل المغرب وبين العشاءين لأنه وقت انتشار الشياطين ، ويكره للصائم ، وصب الماء البارد على الرأس وشربه عند خروجه منه من حيث الطب ولا بأس بدلك غيره إلا عورة أو مظنة شهوة ، ولا بأس كما في المجموع بقوله لغيره : عافاك الله ولا بالمصافحة .

                                                                                                                            ويسن لمن يخالط الناس التنظيف بالسواك وإزالة الأوساخ من ريح كريه وشعر وحسن الأدب معهم .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية