الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ويتنفل ) مع الفريضة وبدونها يتيمم ( ما شاء ) لكثرة النوافل فتشتد المشقة بإعادة التيمم لها .

                                                                                                                            فخفف الشارع في حكمها كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك استقبال القبلة في السفر ، ولأنها وإن تعددت في حكم صلاة واحدة بدليل أنه لو أحرم بركعة فله أن يجعلها مائة وبالعكس ، ولو نذر أن يتم كل صلاة يدخل فيها كان له أن يجمعها مع فرض لأن ابتداءها [ ص: 313 ] نفل كما ذكره الروياني ، إذ هي في الحقيقة نفل والفرض إنما هو إتمامها كما في حج النفل ، ولو صلى بتيمم مكتوبة منفردا أو في جماعة ثم أعادها في جماعة به جاز لأنه جمع بين فرض ونافلة أو صلاها حيث تلزمه إعادتها كمربوط ثم أعادها به جاز أيضا لما تقدم بناء على أن فرضه المعادة وهو الأصح .

                                                                                                                            لا يقال : الأولى أتى بها فرضا والفرضان لا يجمعان بتيمم واحد .

                                                                                                                            لأنا نقول : هي كالمنسية من خمس يجوز جمعها بتيمم وإن كانت فروضا ، لأن الفرض بالذات واحد .

                                                                                                                            ويؤخذ منه أن مصلي الجمعة بتيمم لو لزمه إعادة الظهر صلاها بذلك التيمم كما تقرر .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : بدليل إلخ ) هذا التوجيه لا يأتي في غير النفل المطلق كالرواتب ( قوله : أن يجمعها ) إلخ وعليه فلو أبطلها بعد الشروع فيها فهل إذا أعادها يجوز له أن يجمع بينها وبين فرض آخر أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لأنه وإن وجب إعادتها فهو طريق لإتمامها ، لكن في حج ما نصه : نعم إن قطعها : أي النافلة التي نذر إتمامها بنية الإعراض ثم أراد إتمامها احتمل وجوب التيمم ، لأنه بالإعراض عن البقية صيرها كالفرض المستقل ، ومثله ما لو نذر سورتين في وقتين فيحتمل وجوب التيمم لكل لأنهما لا يسميان الآن فرضا واحدا ا هـ .

                                                                                                                            وقياس ما ذكره فيما لو قطع بنية الإعراض ثم أراد الإتمام أنه لو أبطلها ثم أراد إعادتها وجوب التيمم .

                                                                                                                            [ ص: 313 ] فرع ] تيمم للفرض وأحرم به ثم بطل أو أبطله فالوجه جواز إعادة ذلك الفرض لأنه لم يؤد به الفرض ، خلافا لما نقل عن بعض شراح الحاوي قب ( قوله جاز أيضا إلخ ) ومثل ذلك ما لو تيمم بمحل يغلب فيه وجود الماء وصلى ثم انتقل إلى محل يغلب فيه الفقد أو يستوي فيه الأمران فله إعادتها بذلك التيمم الأول بناء على أن العبرة في سقوط القضاء بمحل الصلاة وهو المعتمد لا بمحل التيمم .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : بدليل إلخ ) هذا تعليل للنفل من حيث الجملة وإلا ، فهو خاص بالنفل المطلق .




                                                                                                                            الخدمات العلمية